وأصله ما زعمته عائشة فقالت كما في صحيح بخاري : 3 / 135 : « كان ( ص ) يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها ، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي ( ص ) تبتغى بذلك رضا رسول الله » .
والصحيح أن الله تعالى أسقط عن نبيه « صلى الله عليه وآله » القسمة لنسائه ، فقال له : تُرْجِى مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُئْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ . ( الأحزاب : 51 ) . فكيف يوهب الحق الذي أسقطه الله تعالى ؟ !
ملحق رقم ( 21 )
نقاط عن عائشة زوجة النبي « صلى الله عليه وآله »
زوجات الأنبياء « عليهم السلام » فيهم الصالحة والطالحة
اعتقادنا أن زواج النبي « صلى الله عليه وآله » كان بأمر ربه لأغراض متعددة لجلب منفعة للرسالة أو دفع مفسدة عنها . فزواجه أو تزويجه « صلى الله عليه وآله » لا يدل على اختيار إلهي للزوجة والصهر ، إلا أن ينص على ذلك النبي « صلى الله عليه وآله » . وقد بين الله عز وجل ذلك في قوله : ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحِينِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ . وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ . وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ القَانِتِينَ . ( التحريم : 10 - 12 ) .