تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
لفي أرجوحة بين عذقين ترجح بي فأنزلتني من الأرجوحة ولي جُمَيْعَة ( شعر قليل ) ففرقتها ومسحت وجهي بشئ من ماء ، ثم أقبلت تقودني حتى وقفت بي عند الباب وإني لأنهج حتى سكن من نفسي ، ثم دخلت بي فإذا رسول الله جالس على سرير في بيتنا وعنده رجال ونساء من الأنصار فأجلستني في حجره ، ثم قالت هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهم وبارك لهم فيك ، فوثب الرجال والنساء فخرجوا وبنى بي رسول الله في بيتنا ما نحرت عليَّ جزور ولا ذبحت عليَّ شاة ، حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها إلى رسول الله إذا دار إلى نسائه وأنا يومئذ بنت تسع سنين » . انتهى . ولا يمكن قبول هذه الرواية ، لأن النبي « صلى الله عليه وآله » كان بعد وفاة أبي طالب وخديجة في ظرف أمني خطير ، وقد اختفى مدة في الحجون خوفاً على حياته من قريش ! مضافاً إلى معارضتها بغيرها ، وتهافت مضامينها . 3 . زعموا أن النبي « صلى الله عليه وآله » أرسل : « زيد بن حارثة وأبا رافع وأعطاهما بعيرين وخمس مائة درهم إلى مكة ، فقدما عليه بفاطمة وأم كلثوم ابنتي رسول الله وسودة بنت زمعة » . ( الطبقات : 1 / 237 ) . لكن روايتهم استفاضت بأن النبي « صلى الله عليه وآله » انتظر علياً « عليه السلام » في قباء حتى جاء بعائلته ، ولم تكن فيهم سودة ولا عائشة ، فلا بد أن تكون هذه الرواية من ق « صلى الله عليه وآله » عائشة الكثيرة التي حكتها لمدح نفسها ! والمعقول أن عائشة هاجرت مع أمها ونزلت في بيت أبيها أبي بكر ، وكان له زوجتان في السنح غير أمها أم رومان . أما سودة فلا يعرف كيف هاجرت إلى المدينة . 4 . وكانت عائشة وحفصة تسخران من سودة وتؤذيانها ، ففي دلائل الإعجاز للجرجاني وأحاديث عائشة للعسكري : 1 / 63 : « سمعت أم المؤمنين عائشة سودة تنشد : عديٌّ وتيمٌ تبتغي من تحالف ! فقالت عائشة لحفصة : ما تعرض إلا بي وبك ! يا حفصة فإذا رأيتني أخذت