تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
3 . روي عن الباقر عن آبائه « عليهم السلام » : « أول من شق لسانه بالعربية إسماعيل بن إبراهيم ، وكان أبوه يقول له وهما يبنيان البيت : يا إسماعيل هابي ابن ، أي أعطني حجراً فيقول له إسماعيل بالعربية : يا أبت هاك حجراً ، فإبراهيم يبني وإسماعيل يناوله الحجارة » . ( التبيان : 1 / 463 ) . وفي تحف العقول / 297 : « أول من شق لسانه بالعربية إسماعيل بن إبراهيم « صلى الله عليه وآله » وهو ابن ثلاث عشرة سنة وكان لسانه على لسان أبيه وأخيه فهو أول من نطق بها ، وهو الذبيح » . ونحوه فتح الباري : 6 / 286 ، عن علي « عليه السلام » ، والجامع الصغير : 1 / 435 ، والقرطبي : 1 / 283 . أقول : لا بد أن يكون معنى الحديث أن إسماعيل « عليه السلام » أول من تكلم من أولاد إبراهيم بالعربية لغة محيطه من قبيلة جرهم وعرب الجنوب ، وقد كانت لغته كأبيه وإخوته البابلية أو السريانية . وقد رويت أحاديث في تكون اللغات ، مرسلة أو ضعيفة ويقل فيها الصحيح ، وزعم بعضها أن العربية لغة آدم « عليه السلام » ولغة أهل الجنة ، ولم يصح . والمعقول أن تكون لغة أهل الجنة أبلغ من لغات أهل الدنيا . 4 . أمر النبي « صلى الله عليه وآله » بإعراب القرآن وقراءته بألحان العرب ، ففي الكافي : 2 / 614 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « أعربوا القرآن فإنه عربي . . قال النبي « صلى الله عليه وآله » : إن الرجل الأعجمي من أمتي ليقرأ القرآن بعجمية ، فترفعه الملائكة على عربية . . . قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق ، وأهل الكبائر ، فإنه سيجيئ من بعدي أقوام يُرَجِّعُون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة ، وقلوب من يعجبه شأنهم » ! وعن الإمام الرضا « عليه السلام » ، أن علي بن الحسين كان يقرأ القرآن : « فربما مرَّ به المارُّ فصعق من حسن صوته ، وإن الإمام لو أظهر من ذلك شيئاً لما احتمله الناس من حسنه ! قلت : ألم يكن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يصلي بالناس ويرفع صوته بالقرآن ؟ فقال : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان يُحَمِّل الناس من خلفه ما يطيقون » !