تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
6 . أخرج النبي « صلى الله عليه وآله » العروبة من النسب إلى اللغة ، فعن الإمام الباقر « عليه السلام » قال : « صعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » المنبر يوم فتح مكة فقال : أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها ، ألا إنكم من آدم « عليه السلام » وآدم من طين ، ألا إن خير عباد الله عبد اتقاه ، إن العربية ليست بأب والد ، ولكنها لسان ناطق ، فمن قصر به عمله لم يبلغه حسبه » . ( الكافي : 8 / 246 ، ودعائم الإسلام : 2 / 198 ) . 7 . روى الجميع تحذيرات النبي « صلى الله عليه وآله » للعرب من الانحراف عن الإسلام ، والطغيان . من ذلك ما رواه بخاري في صحيحه : 4 / 109 ، و 176 ، و : 8 / 104 : « عن زينب ابنة جحش أن النبي دخل عليها فزعاً يقول : لا إله إلا الله ، ويلٌ للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ، وحلَّق بإصبعه الإبهام والتي تليها ! قالت زينب فقلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم ، إذا كثر الخبث » . وفي البخاري : 8 / 88 : « كنت جالساً مع أبي هريرة في مسجد النبي ( ص ) بالمدينة ومعنا مروان قال أبو هريرة : سمعت الصادق المصدوق يقول : هلكة أمتي علي يدي غَلَمَةٍ من قريش . فقال مروان : لعنة الله عليهم غلمة ! فقال أبو هريرة : لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان لفعلت ! فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام ، فإذا رآهم غلماناً أحداثاً قال لنا : عسى هؤلاء أن يكونوا منهم ! قلنا أنت أعلم . استيقظ النبي ( ص ) من النوم محمراً وجهه يقول : لا إله إلا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب ! فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ، وعقد سفيان تسعين أو مائة ! قيل : أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا كثر الخبث » . وأحمد : 6 / 428 ، و : 2 / 377 . وفي مسند أحمد : 2 / 390 ، عن أبي هريرة قال رسول الله ( ص ) : « ويل للعرب من شر قد اقترب ! فتناً كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ، يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 577 | الشيخ علي الكوراني العاملي