وفي مصنف ابن أبي شيبة : 8 / 38 : « قام خالد فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن أمير المؤمنين استعملني على الشام حتى إذا كانت سمناً وعسلاً عزلني وآثر بها غيري » ! راجع : سير الذهبي : 1 / 21 ، والطبري : 2 / 623 ، وتاريخ دمشق : 26 / 94 و 202 ، و : 16 / 263 ، ومجمع الزوائد : 9 / 349 ، والكامل : 2 / 427 ، والغدير للأميني : 7 / 158 ، وجواهر التاريخ : 1 / 202 .
أقول : فإذا كان هذا عمل عمر مع خالد بن الوليد وهو من حزبه ، فذنب خالد بن سعيد عنده أعظم منه فكيف ينساه ؟ !
25 - وقد ذكر الباحث الشيخ نجاح الطائي في كتابه اغتيال أبي بكر / 64 ، بأن عمر اغتال أبا بكر وخالد بن سعيد ، وخالد بن الوليد ، وشرحبيل بن حسنة ، وأبا عبيدة وبلالاً وأصحابه المعترضين عليه . . . فدس إليهم السم ، إذ مات أبو بكر وطبيبه وواليه على مكة في يوم واحد !
26 - ولعل زواج خالد بن سعيد بأم الحكم الخزاعية أثار عمر ، ففي الطبقات : 4 / 98 : « شهد خالد بن سعيد فتح أجنادين وفحل ومرج الصفر ، وكانت أم الحكيم بنت الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل ، فقتل عنها بأجنادين ، فأعدت أربعة أشهر وعشراً ، وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها ، وكان خالد بن سعيد يرسل إليها في عدتها يتعرض للخطبة فحطت إلى خالد بن سعيد فتزوجها على أربعمائة دينار ، فلما نزل المسلمون مرج الصفر أراد خالد أن يعرس بأم حكيم فجعلت تقول لو أخرت الدخول حتى يفض الله هذه الجموع ، فقال خالد : إن نفسي تحدثني أني أصاب في جموعهم . قالت : فدونك . فأعرس بها عند القنطرة التي بالصفر ، فبها سميت قنطرة أم حكيم ، وأولم عليها في صبح مدخله فدعا أصحابه على طعام ، فما فرغوا من الطعام حتى صفَّت الروم صفوفها صفوفاً خلف صفوف ، وبرز رجل منهم معلم يدعو إلى البراز ، فبرز إليه أبو
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 572
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٧٢