وقالوا كان غيره يستمطر فقتلهم الروم ، فهرب هو بفئة من الجيش ( تاريخ : 2 / 104 ) لكنه لم يعرف عنه الهرب في المعارك ! « وقالوا لما قتل الرومي خالد بن سعيد قلب ترسه وأسلم واستأمن ! وقال مَن الرجل الذي قتلنا ، فإني رأيت له نوراً ساطعاً في السماء » . ( تاريخ دمشق : 16 / 83 ) . ويبدو أن السر عند ذلك الرومي الذي أخفوا اسمه !
24 - والمتهم عمر بتدبير قتله لأنه قُتل في أول خلافته ، ولأن عمر تزوج بعده زوجته أم حكيم الخزاعية ، وكانت من مشهورات نساء العرب !
فقد كانت معركة أجنادين في آخر خلافة أبي بكر ، ويوم صار عمر خليفة أرسل كتاب عزل خالد ، وكان جيش المسلمين يحاصر دمشق ، وكان خالد بن سعيد قائد خيل المسلمين فيه كما تقدم ، واستمر الحصار نحو شهر .
لذا يحتمل أن عمر دبر قتله كما دبر قتل سعد بن عبادة وغيره ممن خالفه . ومما يوجب الشك أن السلطة أشاعت بعد قتل خالد بن سعيد ، أن عمر كان رضي عنه لحسن بلائه في الفتوحات !
قال الطبري : 2 / 623 : « عن أبي سعيد قال : لما قام عمر ، رضي عن خالد بن سعيد والوليد بن عقبة ، فأذن لهما بدخول المدينة . وكان أبو بكر قد منعهما لقراءتهما التي قرآها وردهما إلى الشام ، وقال : ليبلغني عنكما عناء إبلاؤكما فانضما إلى أي أمرائنا أحببتما ، فلحقا بالناس فأبليا وأغنيا » . وهو يدل على أنه كان منع خالداً من دخول المدينة ، بسبب موقفه من السقيفة ! وكلامه عن غضب أبي بكر عليه للتغطية !
23 - وعندما نرى أن عمر لم يتحمل خالد بن الوليد ، مع أنه من حزبه ، بسبب أنه كان يقول إن أم عمر حنتمة ليست من بني مخزوم ، بل لقيطة رباها رجل من مخزوم ! ( البحار : 31 / 99 ، والاستيعاب : 3 / 1144 ) . وكان يرى نفسه أنه ابن الوليد بن المغيرة رئيس مخزوم ،
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 570
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٧٠