خفت أني إذا عملت عُمل بي ، وما عبدت صنماً قط لأني علمت أنه لا يضر ولا ينفع ! قال : فضرب النبي « صلى الله عليه وآله » على عاتقه وقال : حقٌّ لله تعالى أن يجعل لك جناحين تطير بهما مع الملائكة في الجنة » !
3 - وفي أمالي الطوسي / 723 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : رقدت بالأبطح على ساعدي ، وعلي عن يميني ، وجعفر عن يساري ، وحمزة عند رجليَّ ، قال : فنزل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ففزعت لخفق أجنحتهم . قال : فرفعت رأسي فإذا إسرافيل يقول لجبرئيل : إلى أي الأربعة بعثت وبعثنا معك ؟ قال : فركض برجله فقال : إلى هذا وهو محمد سيد النبيين ، ثم قال : من هذا الآخر ؟ قال : هذا أخوه ووصيه وابن عمه وهو سيد الوصيين . ثم قال : فمن الآخر ؟ قال : جعفر بن أبي طالب ، له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة . قال : ثم قال : فمن الآخر ؟ قال : عمه حمزة ، وهو سيد الشهداء يوم القيامة » .
4 - الظاهر أن هذه الحادثة في أيام حصار قريش للنبي « صلى الله عليه وآله » وبني هاشم لا في أول البعثة ، وكان هؤلاء الأربعة ينامون حول النبي « صلى الله عليه وآله » يحرسونه ، وجاء في روايتها في مناقب محمد بن سليمان : 1 / 408 : « كنا رقوداً في الأبطح ليس فينا إلا مسجى بثوبه ، علي عن يميني . . . الخ . » .
ورواها القمي في تفسيره : 2 / 346 ، ضمن حديث مفصل قد يفهم منه أنها في أول البعثة ، قال حذيفة بن اليمان : « إن رسول الله أرسل إلى بلال فأمره فنادى بالصلاة قبل وقت كل يوم في رجب لثلاث عشر خلت منه ، قال : فلما نادى بلال بالصلاة فزع الناس من ذلك فزعاً شديداً وذعروا وقالوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » بين أظهرنا لم يغب عنا ولم يمت ، فاجتمعوا وحشدوا فأقبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » يمشي حتى انتهى إلى باب من أبواب المسجد فأخذ
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 536
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٣٦