بعضادته وفي المسجد مكان يسمى السدة فسلم ثم قال : هل تسمعون يا أهل السدة ؟ فقالوا : سمعنا وأطعنا فقال هل تبلغون ؟ قالوا : ضمنا ذلك لك يا رسول الله ! قال أخبركم إن الله خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسماً ، وذلك قوله : أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، فأنا من أصحاب اليمين وأنا خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين أثلاثاً ، فجعلني في خيرها أثلاثاً وذلك قوله : أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ . وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ . فأنا من السابقين وأنا خير السابقين . ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قوله : يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم ، فقبيلتي خير القبائل وأنا سيد ولد آدم وأكرمكم على الله ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً وذلك قوله : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ، ألا وان إلهي اختارني في ثلاثة من أهل بيتي ، وأنا سيد الثلاثة وأتقاهم لله ولا فخر ، اختارني وعلياً وجعفراً ابني أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب ، كنا رقوداً بالأبطح ليس منا إلا مسجى بثوبه على وجهه علي بن أبي طالب عن يميني وجعفر بن أبي طالب عن يساري وحمزة بن عبد المطلب عند رجليَّ ، فما نبهني عن رقدتي غير خفق أجنحة الملائكة وبرد ذراع علي بن أبي طالب في صدري فانتبهت من رقدتي وجبرئيل في ثلاثة أملاك . . الخ . » .
1 - والصحيح أن زمن رواية النبي « صلى الله عليه وآله » لذلك ، كان في السنة الأخيرة من حياته الشريفة ، حيث تكاثر الطلقاء في المدينة وبلغوا بضعة آلاف ، وأخذوا يطعنون في أسرة النبي « صلى الله عليه وآله » ويقولون إن محمداً نخلة نبتت في كناسة ! ونشطوا في العمل لعزل أهل البيت « عليهم السلام » والسيطرة على الدولة بمجرد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » ! فقد روى أتباع السلطة نُتَفاً من
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 537
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٣٧