8 . كثرت مكذوبات قريش على بني هاشم ، وخصوا حمزة فأنكروا سبقه إلى الإسلام ، وقرنوا به عمر وكأنه شجاع مقاتل مثله ، وخففوا من محاولة هند أكل كبده ، أو أنكروا ذلك وخففوا من جريمة قاتله وحشي ، ونسبوا إليه أنه قتل مسيلمة فغفر له .
وافترى البخاري ( 3 / 80 ، و 4 / 41 ) على حمزة أنه كان بعد هجرته يشرب الخمر ، وأنه سكر يوماً وجاء إلى جملين يملكهما علي « عليه السلام » فشق بطنيهما وأخذ كبديهما وجلس يشرب الخمر وجارية تغنيه ! فشكى علي إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فجاء إليه مع علي وزيد ، فشتمهم حمزة وتركه النبي « صلى الله عليه وآله » لأنه رآه سكراناً ! راجع تفنيد ذلك في الصحيح من السيرة : 5 / 290 .
ملحق رقم ( 12 )
من مناقب جعفر بن أبي طالب « عليه السلام »
1 - في المنمق لابن حبيب / 417 : « لما قدم جعفر بن أبي طالب على النجاشي أعطاه سيفاً يقال له الغمام فقاتل به يوم مؤتة وهو يقول :
قد علمت فهر وفهر حاكمه * أنيَ منها في الذرى والغلصمة
كم قط من شاكلة وجمجمه
وفي الكافي : 1 / 49 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » : « لما كان يوم مؤتة كان جعفر على فرسه فلما التقوا نزل عن فرسه فعرقبها بالسيف ، وكان أول من عرقب في الإسلام » .
2 - وفي علل الشرائع : 2 / 558 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » قال : « أوحى الله تعالى إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » إني شكرت لجعفر بن أبي طالب أربع خصال ، فدعاه النبي « صلى الله عليه وآله » فأخبره فقال : لولا أن الله تبارك وتعالى أخبرك ما أخبرتك : ما شربت خمراً قط لأني علمت أني إن شربتها زال عقلي ، وما كذبت قط لأن الكذب ينقص المروءة ، وما زنيت قط لأني