وفي شرح النهج : 14 / 271 : « كانت هند بنت عتبة أول من مثل بأصحاب النبي وأمرت النساء بالمثلة وبجدع الأنوف والآذان ، فلم تبق امرأة إلا عليها معضدان ومسكتان وخَدَمتان » ! والمعضد ما يلبس في العضد ، والمسكة سوار يلبس في ذراع اليد ، والخدمة الخلخال يلبس في الساق .
وفي مسند أحمد : 1 / 463 ، وابن أبي شيبة : 8 / 492 ، وفتح الباري : 7 / 272 : « وأخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطع أن تأكلها ! فقال رسول الله ( ص ) أأكلت منه شيئاً ؟ قالوا : لا . قال ما كان الله ليدخل شيئاً من حمزة النار » .
وفي تفسير البغوي : 3 / 91 : « فمضغتها ثم استرطبتها لتأكلها ، فلم تلبث في بطنها حتى رمت بها فبلغ ذلك النبي ( ص ) فقال : أما إنها لو أكلتها لم تدخل النار أبداً ، إن حمزة أكرم على الله تعالى من أن يدخل شيئاً من جسده النار » .
قال الحافظ ابن عقيل في النصائح الكافية / 112 : « كانت شديدة العداوة للنبي « صلى الله عليه وآله » بمكة ، ولما تجهز مشركوا قريش لغزوة أحد ، خرجت معهم تحرض المشركين على القتال . ولما مروا بالأبواء حيث قبر أم النبي « صلى الله عليه وآله » آمنة بنت وهب ، أشارت على المشركين بنبش قبرها وقالت : لو نبشتم قبر أم محمد ، فإن أسرَ منكم أحداً فديتم كل إنسان بإرب من آرابها ، أي جزء من أجزائها ! فقال بعض قريش : لا يفتح هذا الباب » !
وقال المحامي أحمد حسين يعقوب في مذبحة كربلاء / 74 : « خذ على سبيل المثال : أم معاوية هند بنت عتبة ، وهي امرأة والمرأة على الغالب ترمز للرحمة وتجنح للموادعة لكن هنداً لم تكتف بأن يخرج زوجها وابناها لمعركة أحد بل أصرت على الخروج بنفسها وحملت نساء البطون على الخروج ، لتشهد العنف والدم على الطبيعة ! لقد تيقنت من قتل حمزة عم النبي « صلى الله عليه وآله » لكنها لم تكتف بقتله بل سارت بخطى ثابتة حتى وقفت بجانب جثته ، وبأعصاب باردة شقت بطن حمزة وهو ميت واستخرجت كبده ،
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 532
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٣٢