تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠

أولاد أم سلمة

كان لها من أبي سلمة ثلاثة أبناء هم : سلمة ومحمد وعمر ، وثلاث بنات : درة وزينب وأم كلثوم ، فهم صحابة وربائب النبي « صلى الله عليه وآله » . وأشهرهم عمر ويسمى أيضاً عمرو ، ثم زينب التي روي أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يلاعبها وهي طفلة ويقول : « يا زوينب ، يا زوينب ، مراراً » . ( الجامع الصغير : 2 / 396 ) . وكان عمر أصغر من أخويه وأبرزهما ، فقد رضي به النبي « صلى الله عليه وآله » أن يزوجه والدته كولي لها : « زوجها إياه عمر بن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم » . ( الكافي : 5 / 391 ) . وجاءت أم سلمة بولديها محمد وسلمة إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » لينصراه ، وقالت له : « هما عليك صدقة ، فلو يصلح لي الخروج لخرجت معك » . ( رجال الطوسي / 48 ) . ومعنى كلامها أنهما وقف لله تعالى لنصرتك . وقال ابن عقدة : جاءت بعمر وسلمة . وشهد عمر مع علي حرب الجمل ثم استعمله على فارس ، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان بالمدينة . . وعاش أخوه سلمة . . إلى خلافة عبد الملك . . وكان أسن من عمر » . ( مذيل الطبري / 58 ) . وفي نهج البلاغة : 3 / 67 : « ومن كتاب له « عليه السلام » إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي وكان عامله على البحرين ، فعزله واستعمل النعمان بن عجلان الزرقي مكانه : أما بعد فإني قد وليت النعمان بن عجلان الزرقي على البحرين ، ونزعت يدك بلا ذم لك ولا تثريب عليك ، فلقد أحسنت الولاية وأديت الأمانة ، فأقبل غير ظنين ولا ملوم ولا متهم ولا مأثوم ، فقد أردت المسير إلى ظلمة أهل الشام وأحببت أن تشهد معي ، فإنك ممن استظهر به على جهاد العدو وإقامة عمود الدين إن شاء الله » . وأنساب الأشراف / 158 ، واليعقوبي : 2 / 201 ، وفيه : فإنك ممن أستظهر به على إقامة الدين ونصر الهدى ، جعلنا الله وإياك من الذين يعملون بالحق وبه يعدلون . فأقبل عمر فشهد معه ثم انصرف ، وتبع علياً إلى الكوفة فمكث معه سنة وبعض أخرى » .