تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
ففي الأصول الستة عشر / 62 ، عن جابر بن يزيد الجعفي قال : « قال أبو جعفر « عليه السلام » : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لا ينجو من النار وشدة تغيظها وزفيرها وقرنها وحميمها من عادى علياً وترك ولايته وأحب من عاداه ! فقالت ميمونة زوج النبي « صلى الله عليه وآله » : والله ما أعرف من أصحابك يا رسول الله من يحب علياً إلا قليلاً منهم ! فقال لها رسول الله « صلى الله عليه وآله » : القليل من المؤمنين كثير ، ومن تعرفين منهم ؟ قالت : أعرف أبا ذر والمقداد وسلمان ، وقد تعلم أني أحب علياً بحبك إياه ونصيحته لك . قال فقال لها رسول الله « صلى الله عليه وآله » : صدقت ، إنك صديقة ، امتحن الله قلبك للإيمان » . وفي أمالي الطوسي / 505 ، عن : « يزيد بن الأصم قال : قدم شقير بن شجرة العامري المدينة ، فاستأذن على خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي « صلى الله عليه وآله » وكنت عندها فقالت : إئذن للرجل ، فدخل فقالت : من أين أقبل الرجل ؟ قال : من الكوفة . قالت : فمن أي القبائل أنت ؟ قال : من بني عامر . قالت : حييت ، إزدد قرباً ، فما أقدمك ؟ قال : يا أم المؤمنين ، رهبت أن تكبسني الفتنة لما رأيت من اختلاف الناس فخرجت . قالت : فهل كنت بايعت علياً ؟ قال : نعم . قالت : فارجع فلا تزولن عن صفِّه ، فوالله ما ضل ولا ضُلَّ به . قال : يا أماه فهل أنت محدثتي في علي بحديث سمعته من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ قالت : اللهم نعم ، سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : علي آية الحق ، وراية الهدى ، علي سيف الله يسله على الكفار والمنافقين ، فمن أحبه فبحبي أحبه ، ومن أبغضه فببغضي أبغضه ، ومن أبغضني أو أبغض علياً لقي الله عز وجل ولا حجة له » ! ورواه في شرح الأخبار / 256 ، عن أبي قتادة بسنده عن أبي إسحاق ، وفيه : « فأردت الخروج معه فوجدت في نفسي من ذلك وجئت أسألك . قالت : أخرج معه فإنه لن يضل ولن يُضل به . قال أبو إسحاق : وما شك في علي إلا فاسق » .