لماذا لا يسمون أم سلمة : أم المؤمنين ؟
مع المكانة العظيمة لأم سلمة « عليها السلام » ، لا يسمونها أم المؤمنين ! فتراهم يذكرون في كتبهم اسمها مجرداً ! بينما يذكرون اسم عائشة مقروناً بأم المؤمنين ، دائماً أو غالباً ! وبذلك تعرف موقفهم من مرويات أم سلمة « عليها السلام » ، التي تبلغ أضعاف ما روته عائشة في الكمية ، وهي أرقى من روايات عائشة في النوعية ، وليس فيها إفراط عائشة ومبالغاتها في مدح نفسها ولا إسفافها في الأمور الشخصية !
وسبب موقفهم من أم سلمة أنها شيعية متشددة ، أما عائشة فهي ناصبية متشددة فهي أحب إلى قلوبهم منها !
قال العلامة الحلي « رحمه الله » : « وعظموا عائشة على باقي نسوانه « صلى الله عليه وآله » . . . وساعدوها على حرب أمير المؤمنين « عليه السلام » ! ولم ينصر أحد منهم بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » لما طلبت حقها من أبي بكر ولا شخص واحد بكلمة واحدة ! وسموها أم المؤمنين ولم يسموا غيرها بذلك » ! ( شرح منهاج الكرامة للميلاني : 1 / 454 ) .
وقال أبو الفتح الكراجكي في التعجب من أغلاط العامة / 102 : « ومن عجيب أمرهم تفضيلهم عائشة بنت أبي بكر على جميع أزواج النبي « صلى الله عليه وآله » . . . وكثرة ترحمهم عليها وإظهارهم الخشوع والبكاء عند ذكرها ، ثم لا يذكرون خديجة بنت خويلد ، وفضلها متفق عليه وعلو قدرها لا شك فيه ، وهي أول من آمن برسول الله « صلى الله عليه وآله » وأنفقت عليه مالها . وكان يكثر ذكرها ويحسن الثناء عليها ويقول : ما نفعني مال كمالها ، ورزقه الله الولد منها ، ولم يتزوج في حياتها إكراماً لها » !
أقول : ما ذكره العلامة « قدس سره » يدل على تتبعه لمؤلفاتهم ومخالطته لهم ، وهم إلى عصرنا يعبرون عن زوجات النبي « صلى الله عليه وآله » بأسمائهن فإذا وصلوا إلى عائشة قالوا : أم المؤمنين !