ولهذه الصفات اختارته قريش لقيادتها بعد فتح مكة وعزلت أبا سفيان واتهمته بأنه خضع لمطلب النبي « صلى الله عليه وآله » بخلع سلاحها ! .
كما يكشف عن أن النبي « صلى الله عليه وآله » أراد أن يتأخر في مكة ويدعو القرشيين إلى وليمة عرسه ! وهذا من شأنه أن يخفف العداء ويهدئ الأجواء المتوترة بينهم ، ولو قبلوا بذلك لكان خيراً لهم ، لأنه كان واضحاً أن نجمهم في أفول ، ونجم النبي « صلى الله عليه وآله » في صعود .
وغطى ابن هشام ( 3 / 829 ) فظاظة سهيل بن عمرو مع النبي « صلى الله عليه وآله » وزعم أن الذي جاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » : « حويطب بن عبد العزى في نفر من قريش . . وكانت قريش قد وكلته بإخراج رسول الله ( ص ) من مكة فقالوا له : إنه قد انقضى أجلك فأخرج عنا ! فقال النبي ( ص ) : وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم وصنعنا لكم طعاماً فحضرتموه ؟ قالوا : لا حاجة لنا في طعامك فأخرج عنا ! فخرج رسول الله ( ص ) وخلَّف أبا رافع مولاه على ميمونة حتى أتاه بها بسرف فبنى بها هنالك » . انتهى .
وفي الحدائق : 22 / 3 ، وقاموس الرجال : 12 / 345 : « بلغ سعيد ابن المسيب أن عكرمة قال : تزوجها وهو محرم فقال : كذب عكرمة ! قدم وهو محرم فلما حل تزوجها . . . فخرج وخلف أبا رافع وقال : إلحقني بميمونة ، فحملها على قلوص ، فجعل أهل مكة ينفرون بها ويقولون : لا بارك الله لك ! فوافى النبي بسرف وهو على أميال من مكة ، فبنى بها بسرف . ودفنت بسرف سنة 61 » .
أم المؤمنين ميمونة من أهل الجنة
وردت أحاديث في مدح ميمونة رضي الله عنها وفي بعضها شهادة لها بالجنة . واتفقت أحاديثنا على أنها كانت موالية لأمير المؤمنين « عليه السلام » .