تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
مبادرة فرقاً أن ينزل أمر من السماء فأخبرته الخبر فغضب رسول الله حتى تربد وجهه والتوى عرق الغضب بين عينيه ، وخرج وهو يجر رداؤه حتى صعد المنبر وبادرت الأنصار بالسلاح وأمروا بخيلهم أن تُحضر ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ما بال أقوام يتبعون عيبي ويسألون عن غيبي ! والله إني لأكرمكم حسباً وأطهركم مولداً وأنصحكم لله في الغيب ، ولا يسألني أحد منكم عن أبيه إلا أخبرته فقام إليه رجل فقال : من أبي ؟ فقال : فلان الراعي ! فقام إليه آخر فقال : من أبي ؟ فقال : غلامكم الأسود ! وقام إليه الثالث فقال : من أبي ؟ فقال : الذي تنسب إليه ! فقالت الأنصار : يا رسول الله أعف عنا عفا الله عنك ، فإن الله بعثك رحمة فاعف عنا عفا الله عنك ! وكان النبي « صلى الله عليه وآله » إذا كلم استحيا وعرق وغض طرفه عن الناس حياء حين كلموه ، فنزل : فلما كان في السحر هبط عليه جبرئيل « عليه السلام » بصحفة من الجنة فيها هريسة فقال : يا محمد هذه عملها لك الحور العين فكلها أنت وعلي وذريتكما ، فإنه لا يصلح أن يأكلها غيركم . فجلس رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعلي وفاطمة والحسن والحسين « عليهم السلام » فأكلوا فأعطي رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المباضعة من تلك الأكلة قوة أربعين رجلاً ، فكان إذا شاء غشي نساءه كلهن في ليلة واحدة » . وشهدت أم سلمة وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » ، ففي الخصال / 642 : « قالت : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » في مرضه الذي توفي فيه : ادعوا لي خليلي فأرسلت عائشة إلى أبيها فلما جاء غطى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وجهه وقال : ادعوا لي خليلي ! فرجع أبو بكر ! وبعثت حفصة إلى أبيها فلما جاء غطى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وجهه وقال : ادعوا لي خليلي فرجع عمر ! وأرسلت فاطمة « عليها السلام » إلى علي فلما جاء قام رسول الله فدخل ثم جلل علياً « عليه السلام » بثوبه . قال علي : فحدثني بألف حديث يفتح كل حديث ألف حديث ، حتى