تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠

أم سلمة تُدين أهل السقيفة

أدانت أم سلمة عمل أهل السقيفة ! فقد روى سليم بن قيس « رحمه الله » في كتابه / 389 : « وأقبلت أم أيمن النوبية حاضنة رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأم سلمة فقالتا : يا عتيق ، ما أسرع ما أبديتم حسدكم لآل محمد ! فأمر بهما عمر أن تخرجا من المسجد ، وقال : ما لنا وللنساء » ! وفي قرب الإسناد / 60 ، عن الصادق « عليه السلام » قال : « كانت امرأة من الأنصار تدعى حسرة تغشى آل محمد وتحن ، وإن زفر وحبتر لقياها ذات يوم فقالا : أين تذهبين يا حسرة ؟ فقالت : أذهب إلى آل محمد فأقضي من حقهم وأحدث بهم عهداً فقالا : ويلك إنه ليس لهم حق ، إنما كان هذا على عهد رسول الله ! فانصرفت حسرة ولبثت أياماً ثم جاءت فقالت لها أم سلمة زوجة النبي « صلى الله عليه وآله » : ما أبطأ بك عنا يا حسرة ؟ فقالت : استقبلني زفر وحبتر فقالا : أين تذهبين يا حسرة ؟ فقلت : أذهب إلى آل محمد فأقضي من حقهم الواجب . فقالا : إنه ليس لهم حق إنما كان هذا على عهد النبي « صلى الله عليه وآله » ! فقالت أم سلمة : كذبا لعنهما الله ! لا يزال حقهم واجباً على المسلمين إلى يوم القيامة » ! وتكلمت أم سلمة بعد خطبة فاطمة « عليها السلام » ، فحثَّت المسلمين على نصرتها ، ففي دلائل الإمامة / 124 ، والدر النظيم / 480 ، أن أم سلمة قالت بعد خطبة فاطمة « عليها السلام » وجواب أبي بكر لها : « ألمثل فاطمة بنت رسول الله يقال هذا القول ؟ ! هي والله الحوراء بين الإنس والنفس للنفس ، ربيت في حجور الأتقياء ، وتناولتها أيدي الملائكة ، ونمت في حجور الطاهرات ، ونشأت خير نشأ ، وربيت خير مربى ، أتزعمون أن رسول الله حرم عليها ميراثه ولم يعلمها ، وقد قال الله تعالى : وأنذر عشيرتك الأقربين ! أفأنذرها وخالفت متطلبه وهي خيرة النسوان ، وأم سادة الشبان وعديلة ابنة عمران ، تمت بأبيها رسالات ربه ، فوالله لقد كان يشفق عليها من الحر والقر ويوسدها يمينه ويلحفها بشماله !