عرقت وعرق رسول الله « صلى الله عليه وآله » فسال علي عرقه وسال عليه عرقي » . والاختصاص / 285 ، والبصائر / 333 ، وبنحوه في مصادر السنة .
وفي الإرشاد : 1 / 185 : « فلما كان من الغد حجب الناس عنه وثقل مرضه ، وكان أمير المؤمنين لا يفارقه إلا لضرورة ، فقام في بعض شؤونه ، فأفاق إفاقة فافتقد علياً فقال وأزواجه حوله : ادعوا لي أخي وصاحبي ، وعاوده الضعف فأصمت ، فقالت عائشة ادعوا له أبا بكر ، فدعي فدخل عليه فقعد عند رأسه فلما فتح عينه نظر إليه وأعرض عنه بوجهه ، فقام أبو بكر وقال : لو كان له إلي حاجة لأفضى بها إلي . فلما خرج أعاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » القول ثانية وقال : ادعوا لي أخي وصاحبي ، فقالت حفصة ادعوا له عمر ، فدعي فلما حضر رآه النبي فأعرض عنه فانصرف . ثم قال : ادعوا لي أخي وصاحبي ، فقالت أم سلمة : ادعوا له علياً فإنه لا يريد غيره فدعي أمير المؤمنين « عليه السلام » فلما دنا منه أومأ إليه فأكب عليه فناجاه رسول الله « صلى الله عليه وآله » طويلاً ، ثم قام فجلس ناحية حتى أغفى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال له الناس : ما الذي أوعز إليك يا أبا الحسن ؟ فقال : علمني ألف باب فتح لي كل باب ألف باب ، ووصاني بما أنا قائم به إن شاء الله . ثم ثقل وحضره الموت وأمير المؤمنين حاضر عنده . فلما قرب خروج نفسه قال له : ضع رأسي يا علي في حجرك ، فقد جاء أمر الله عز وجل فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك ، ثم وجهني إلى القبلة وتول أمري وصل علي أول الناس ، ولا تفارقني حتى تواريني في رمسي ، واستعن بالله تعالى فأخذ علي رأسه فوضعه في حجره فأغمي عليه فأكبت فاطمة تنظر في وجهه وتندبه وتبكي . . » . ومن الغريب أن أحمد رواه : 1 / 356 .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 509
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٠٩