تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
رويداً ورسول الله بمرأى منكم ! وعلى الله تردون ، واهاً لكم فسوف تعلمون ! قال : فحرمت أم سلمة عطاها تلك السنة » !

نصيحة أم سلمة لعائشة أن لا تعصي النبي « صلى الله عليه وآله »

وكان لها موقف تاريخي مع عائشة ، فقد نصحتها وحذرتها ، وحاولت أن تثنيها عن الفتنة فلم ينفع معها ، قال الشريف المرتضى في رسائله : 4 / 66 : « ومن الأخبار الطريفة ما رواه نصر بن مزاحم هذا عن أبي عبد الرحمن المسعودي عن السري بن إسماعيل بن الشعبي عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي قال : كنت بمكة مع عبد الله بن الزبير وبها طلحة والزبير . قال : فأرسلا إلى عبد الله بن الزبير فأتاهما وأنا معه فقالا له : إن عثمان قتل مظلوما وإنا نخاف الانتشار من أمة محمد ( ص ) فإن رأت عائشة أن تخرج معنا لعل الله يرتق بها فتقاً ويشعب بها صدعاً . قال : فخرجنا نمشي حتى انتهينا إليها فدخل عبد الله بن الزبير في سمرها وجلست على الباب ، فأبلغها ما أرسلا به إليها فقالت : سبحان الله ، ما أمرت بالخروج وما تحضرني امرأة من أمهات المؤمنين إلا أم سلمة ، فإن خرجت خرجت معها ! فرجع إليهما فأبلغهما ذلك فقالا : إرجع إليها فلتأتها فإنها أثقل عليها منا ، فرجع إليها فبلغها فأقبلت حتى دخلت على أم سلمة فقالت أم سلمة : مرحباً بعائشة ، والله ما كنت لي بزائرة فما بدا لك ؟ ! قالت : قدم طلحة والزبير فخبرا أن أمير المؤمنين عثمان قتل مظلوماً ! قال : فصرخت أم سلمة صرخة أسمعت من في الدار فقالت : يا عائشة أنت بالأمس تشهدين عليه بالكفر وهو اليوم أمير المؤمنين قتل مظلوماً ، فما تريدين ! قالت : تخرجين معي فلعل الله أن يصلح بخروجنا أمر أمة محمد ( ص ) فقالت : يا عائشة أخرج وقد سمعت من رسول الله ما سمعت !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 511 | الشيخ علي الكوراني العاملي