وفي مسند أحمد : 6 / 63 : « عن عائشة قالت : لبث رسول الله ستة أشهر يرى أنه يأتي نساءه ، ولا يأتي » !
وصححه ابن حجر : 10 / 192 ، وأطال الكلام في شرح خرافة سحر النبي « صلى الله عليه وآله » والعياذ بالله ! وقال : « قال عياض : يحتمل أن يكون المراد بالتخيل المذكور أنه يظهر له من نشاطه ما ألفه من سابق عادته من الاقتدار على الوطأ ، فإذا دنا من المرأة فتر عن ذلك كما هو شأن المعقود » . ( راجع تفصيل ذلك ، ورده في كتاب : ألف سؤال وإشكال ، للمؤلف : 2 / 211 ) .
والظاهر أن سبب هذه الهجمة على النبي « صلى الله عليه وآله » أنه ترك عائشة وحفصة مدة ، لأن الله تعالى رخص له فقال : تُرْجِى مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ . . فكانت قصة العسل وخرافة السحر وغيرهما ! وقد نقل ابن سعد قولهما : « ما نرى رسول الله يمكث عندها إلا أنه يخلو معها ، تعنيان الجماع » !
ولم يقف الأمر ضد النبي « صلى الله عليه وآله » عند ذلك ! فقد دخل على الخط عمر بن الخطاب وأدخل معه أبا بكر لمساعد ابنتيهما على أم سلمة والنبي « صلى الله عليه وآله » ، حتى ارتفع صوت أم سلمة كما في البخاري : 6 / 69 : « فقالت أم سلمة : عجباً لك يا ابن الخطاب دخلت في كل شئ حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله وأزواجه » !
وفي المحاسن : 2 / 404 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » قال : « إن عمر دخل على حفصة فقال : كيف رسول الله فيما فيه الرجال ؟ فقالت : ما هو إلا رجل من الرجال ، فأنف الله لنبيه فأنزل إليه صحفة فيها هريسة من سنبل الجنة فأكلها فزاد في بضعه بضع أربعين رجلاً » .
وفي الكافي : 5 / 565 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « إن أبا بكر وعمر أتيا أم سلمة فقالا لها : يا أم سلمة إنك قد كنت عند رجل قبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » فكيف رسول الله من ذاك في الخلوة ؟ ! فقالت : ما هو إلا كسائر الرجال ! ثم خرجا عنها وأقبل النبي « صلى الله عليه وآله » فقامت إليه
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 507
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٠٧