تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
أتحبه ؟ قال : نعم . قال : أما إن أمتك ستقتله وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه ! فضرب بيده فجاء بطينة حمراء فأخذتها أم سلمة فصرتها في خمارها ، قال ثابت : بلغنا أنها كربلاء » . والزوائد : 9 / 187 ، ووثقه ، و 189 ، والآحاد والمثاني : 1 / 310 ، والكبير للطبراني : 3 / 106 ، و 109 . ومن مصادرنا ما رواه في أمالي الطوسي / 315 ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخاً عظيماً عالياً من بيت أم سلمة زوج النبي « صلى الله عليه وآله » فخرجت يتوجه بن قائدي إلى منزلها ، وأقبل أهل المدينة إليها الرجال والنساء ، فلما انتهيت إليها قلت : يا أم المؤمنين ما بالك تصرخين وتغوثين ؟ فلم تجبني وأقبلت على النسوة الهاشميات وقالت : يا بنات عبد المطلب أسعدنني وابكين معي ، فقد والله قتل سيدكن وسيد شباب أهل الجنة ، قد والله قتل سبط رسول الله وريحانته الحسين ! فقيل : يا أم المؤمنين ومن أين علمت ذلك ؟ قالت : رأيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المنام الساعة شَعِثاً مذعوراً فسألته عن شأنه ذلك ، فقال : قتل ابني الحسين وأهل بيته اليوم فدفنتهم ، والساعة فرغت من دفنهم ! قالت : فقمت حتى دخلت البيت وأنا لا أكاد أن أعقل ، فنظرت فإذا بتربة الحسين التي أتى بها جبرئيل من كربلاء فقال : إذا صارت هذه التربة دماً فقد قتل ابنك ، وأعطانيها النبي « صلى الله عليه وآله » فقال : إجعلي هذه التربة في زجاجة أو قال : في قارورة ولتكن عندك ، فإذا صارت دما عبيطاً فقد قتل الحسين ! فرأيت القارورة الآن وقد صارت دماً عبيطاً تفور ! قال : وأخذت أم سلمة من ذلك الدم فلطخت به وجهها ، وجعلت ذلك اليوم مأتماً ومناحة على الحسين « عليه السلام » ، فجاءت الركبان بخبره ، وأنه قتل في ذلك اليوم !