وبمَ أنت أحق الناس ؟ قال : أليس ابن عمي قتل وهو أمير المؤمنين ؟ فقال ابن عباس : فهذا ! وأشار إلى ابن عمر أحق بالأمر منك ! قد قتل أبوه وهو خليفته ! فقال له معاوية : قتل أباه مشرك وقتل ابن عمي المسلمون . فقال ابن عباس : فذاك أشر إذن .
قال : ثم التفت معاوية إلى سعد فقال : يا سعد ما منعك أن تقاتل معي وتخرج إذ طلبت بدم أمير المؤمنين ؟ فقال له سعد : أقاتل علي بن أبي طالب وقد سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ؟ !
فقال له معاوية : من سمع هذا معك ؟ فقال : أم سلمة زوج النبي « صلى الله عليه وآله » . فقال : قوموا بنا إليها فقمنا جميعاً فدخلنا عليها فقال لها سعد : يا أم المؤمنين إني ذكرت لمعاوية أن رسول الله قال لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، فأنكر ذلك وقال : من سمعه معك فذكرتك فهل سمعت ذاك من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟
فقالت أم سلمة : أما مرة واحدة فلا ، ولكن سمعته من رسول الله « صلى الله عليه وآله » مراراً ! فقال معاوية لسعد : أنت أظلم وأقل عذراً إذ سمعت هذا من رسول الله « صلى الله عليه وآله » فلم تخرج إليه ولم تقاتل معه ولم تنصره ! فلو سمعتُ هذا من رسول الله لم أقاتله » .
ونحوه : 1 / 421 ، بسند آخر وفيه أن معاوية قال لسعد : « ألْوَمُ والله ما كنت عندي الساعة ! لو سمعتُ هذا من رسول الله ، ما زلت خادماً لعلي حتى أموت » !
من امتيازاتها على نساء النبي « صلى الله عليه وآله »
كانت أم سلمة كخديجة رضي الله عنهما ، تشتري العبيد وتعتقهم ، وربما اشترت الصغير فربته حتى يكبر وأعتقته ، لذا تجد في الرواة والعلماء العديد من موالي أم سلمة ففي الإصابة : 7 / 4 : « أبو إبراهيم مولى أم سلمة . . قال : كنت عبداً لأم سلمة ، فكنت أبيت على فراش النبي ( ص ) وأتوضأ من محضنته ، فلما بلغت مبالغ الرجال أعتقتني » .