وقد أسلمت هي وزوجها أبو سلمة وهاجرا إلى الحبشة ، وولدت ثلاثة بنين وثلاث بنات ، ورجعوا من الحبشة إلى المدينة وتوفي أبو سلمة قبل بدر ، فتزوج بها رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد بدر ، في شوال . وعاشت أم سلمة إلى خلافة يزيد بعد شهادة الإمام الحسين « عليه السلام » ، وصلى عليها سعيد بن زيد وكان أمير المدينة » . ( مناقب آل أبي طالب : 1 / 138 ، والاستيعاب : 4 / 1920 و : 3 / 18 ، ، وذخائر العقبى / 250 ، والحاكم : 4 / 18 ، وأسباب النزول / 199 ، والطبقات : 8 / 43 ، وابن إسحاق : 2 / 180 ) .
خطبة النبي « صلى الله عليه وآله » لأم سلمة
أرسل النبي « صلى الله عليه وآله » يخطبها فأجابته : « فيَّ خصال ثلاث : أما أنا فكبيرة ، وأنا مُطفلٌ ، وأنا غيورٌ . فقال ( ص ) : أما ما ذكرت من الغيرة فندعو الله حتى يذهبه عنك ، وأما ما ذكرت من الكبر فأنا أكبر منك ، والطفل إلى الله وإلى رسوله » . ( ابن إسحاق : 5 / 429 ، والطبقات : 8 / 91 ) . وفي رواية قالت : أنا امرأة مصبية ، أي عندي أطفال .
وفي الإنتصار للمرتضى / 285 : « فقالت ليس أحد من أوليائي حاضراً ، فقال « صلى الله عليه وآله » : ليس أحد من أوليائك حاضراً أو غائباً إلا ويرضى بي ، ثم قال لعمر بن أبي سلمة وكان صغيراً : قم فزوجها ، فتزوج النبي « صلى الله عليه وآله » بغير ولي » .
3 . وكانت موصوفة بالجمال ، ففي الكافي : 5 / 117 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » قال : « مات الوليد بن المغيرة ، فقالت أم سلمة للنبي « صلى الله عليه وآله » : إن آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم ؟ فأذن لها ، فلبست ثيابها وتهيأت وكانت من حسنها كأنها جان ، وكانت إذا قامت فأرخت شعرها جلل جسدها وعقدت بطرفيه خلخالها ، فندبت ابن عمها بين يدي رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقالت :
أنعى الوليد بن الوليد * أبا الوليد فتى العشيرة
حامي الحقيقة ماجد * يسمو إلى طلب الوتيرة
قد كان غيثاً في السنين * وجعفراً غدقاً وميرة
قال : فما عاب ذلك عليها النبي « صلى الله عليه وآله » ولا قال شيئاً » .