قال عمرو بن ثابت قال أبي : فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي « عليه السلام » منزله فسألته عن هذا الحديث ، وذكرت له رواية سعيد بن جبير هذا الحديث عن عبد الله بن عباس فقال : أبو جعفر « عليه السلام » حدثنيه عمر بن أبي سلمة ، عن أمة أم سلمة » .
5 . كانت أم سلمة أمينة النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقد أعطاها تربة الحسين « عليه السلام » كما أعطاها صحيفة علم أمانة وعلامة على إمامة علي « عليه السلام » ، ففي بصائر الدرجات / 186 ، عن ابن عباس و 188 ، وعن أم سلمة قالت : « أعطاني رسول الله « صلى الله عليه وآله » كتاباً قال : أمسكي هذا فإذا أنا قبضت فقام رجل على هذه الأعواد يعني المنبر فأتاك يطلب هذا الكتاب فادفعيه إليه . قالت : فلما قبض رسول الله « صلى الله عليه وآله » صعد أبو بكر المنبر فانتظرته به فلم يأت ، فلما مات صعد عمر فانتظرته فلم يأت ، فلما مات عمر صعد عثمان فانتظرته فلم يأت ، فلما مات عثمان صعد أمير المؤمنين فلما صعد ونزل جاء فقال : يا أم سلمة أريني الكتاب الذي أعطاك رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فقالت : وإنك أنت صاحبه ؟ فقالت : أما والله إن الذي كنت أحب أن يحبوك به فأخرجته إليه ففتحه فنظر فيه ثم قال : إن في هذا لعلما جديداً . . قال قلت أي شئ كان ذلك ؟ قال : كل شئ تحتاج إليه ولد آدم » .
ونحوه بصائر الدرجات / 183 ، عن عمر بن أم سلمة : « فاستأذن عليٌّ فدخل فقال لها : أعطني الكتاب الذي دفع إليك بآية كذا وكذا ، وكأني أنظر إلى أمي حتى قامت إلى تابوت لها في جوفها تابوت صغير ، فاستخرجت من جوفه كتاباً فدفعته إلى علي « عليه السلام » ، ثم قالت لي أمي : يا بنيَّ إلزمه فلا والله ما رأيت بعد نبيك إماماً غيره » !
كما كانت أم سلمة أمينة أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فقد استودعها مواريث الأنبياء « عليه السلام » لتسلمها إلى الإمام الحسن « عليه السلام » ، ففي الكافي : 1 / 298 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » : « إن علياً حين سار إلى الكوفة استودع أم سلمة كتبه والوصية فلما رجع الحسن « عليه السلام » دفعتها إليه » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 496
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٩٦