ملحق رقم ( 8 )
أم المؤمنين أم سَلمة رضي الله عنها
أفضل أزواج النبي « صلى الله عليه وآله » بعد خديجة « عليها السلام »
قال الإمام الصادق « عليه السلام » : « أفضلهن خديجة بنت خويلد ثم أم سلمة ثم ميمونة » . ( الخصال / 419 ) . وقد تزوج سودة أول دخوله المدينة ، ثم تزوج أم سلمة وهي بنت عم أبي جهل ، لأن أباها أبو أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر المخزومي ! وكان يسمى زاد الراكب لكرمه على من يسافر معه ، وأبو جهل هو « عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم » . ( دلائل الإمامة / 81 ، وعمدة القاري : 17 / 84 ) .
أما زوجها قبل النبي « صلى الله عليه وآله » فهو أبو سلمة : « عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم » . ( الحاكم : 4 / 16 و 19 ) . وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة .
وكان أخوها لأبيها عبد الله بن أبي أمية من أشد أعداء النبي « صلى الله عليه وآله » مع أنه ابن عاتكة بنت عبد المطلب عمة النبي « صلى الله عليه وآله » ! وهو الذي قال : « لا أومن بك أبداً حتى تتخذ إلى السماء سلماً وترقى فيه وأنا أنظر حتى تأتيها ، وتأتي بنسخة منشورة معك ونفر من الملائكة يشهدون لك أنك كما تقول » !
وفيه وفي رفقائه نزل قوله تعالى : وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض يَنْبُوعًا . أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا . أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِىَ بِاللهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً . أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رَسُولاً » . ( أسباب النزول / 199 ) .