تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
الليل تلتمس خبر علي فوافقته فأعلمته باغتمام رسول الله « صلى الله عليه وآله » بغيبته ، وألفته مقبلاً إليه فسبقته تبشره فقام قائماً ، فحمد الله تعالى رافعاً يديه » . ( شرح الأخبار : 2 / 205 ، وتفسير فرات / 547 ) . وفي مناقب علي « عليه السلام » لمحمد بن سليمان : 1 / 304 : « فلما رأت ذلك خديجة قالت : يا رسول الله أنا أعلم لك علمه ، فشدت على بعيرها ثم ركبت فلقيت علي بن أبي طالب فقالت له : إركب وائت رسول الله « صلى الله عليه وآله » فإنه بك مغتم فقال : ما كنت لأجلس في مجلس زوجة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بل إمضي فأخبري رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأنا قادم على أثرك قالت خديجة : فمضيت فأخبرت رسول الله « صلى الله عليه وآله » فإذا هو قائم يقول : اللهم فرج غمي بأخي علي ، فإذا بعلي قد جاء فتعانقا ، قالت خديجة : ولم أكن أجلس إذا كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » قائماً ، فما افترقا متعانقين حتى ضربتا عليَّ قدماي » . أي تعبت من الوقوف وهي تنتظر النبي « صلى الله عليه وآله » وهو واقف يتحدث مع علي « عليه السلام » . 7 . قال العلامة الحلي في منهاج الكرامة / 75 : « وعظموا أمر عائشة على باقي نسوانه ، مع أنه « صلى الله عليه وآله » كان يكثر من ذكر خديجة بنت خويلد ، وقالت له عائشة : إنك تكثر من ذكرها وقد أبدلك الله خيراً منها ! فقال لها : والله ما بدلت بها من هو خير منها : صدقتني إذ كذبني الناس ، وآوتني إذ طردني الناس ، وأسعدتني بما لها ، ورزقني الله الولد منها ولم أرزق من غيرها . وأذاعت ( عائشة ) سر رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وقال لها النبي « صلى الله عليه وآله » : إنك تقاتلين علياً وأنت ظالمة . ثم إنها خالفت أمر الله تعالى في قوله : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ، وخرجت في ملأ من الناس تقاتل علياً « عليه السلام » على غير ذنب ، لأن المسلمين أجمعوا على قتل عثمان وكانت هي كل وقت تأمر بقتله ، وتقول : أقتلوا نعثلاً قتل الله نعثلاً ! فلما بلغها قتله فرحت بذلك ثم سألت : من تولى الخلافة ؟ فقالوا : علي فخرجت لقتاله على دم عثمان . فأي ذنب كان لعلي « عليه السلام » على ذلك ؟ وكيف استجاز طلحة والزبير