تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
إلا أن يكون الذي ولدها » . ( الإستيعاب : 4 / 1896 ، والزوائد : 9 / 201 ، وصححه . وأبو يعلى : 8 / 153 ، وفيه : وكان بينهما شئ فقالت عائشة : يا رسول الله سلها فإنها لا تكذب ! 3 - لا يصح تصديق روايات عائشة والمتعصبين لها في أي شئ يتعلق بخديجة « عليها السلام » : فإن من أصول القضاء رد شهادة المتهم في حق من يتهمه ، وما دامت عائشة اعترفت بحسدها المفرط لخديجة « عليها السلام » ، فلا يقبل قولها ولا قول ابن أختها عروة عن خديجة ! ولذا نتوقف في قول حكيم بن حزام صاحب عروة والمتعصب لعائشة : « كان عمر رسول الله يوم تزوج خديجة خمساً وعشرين سنة ، وعمرها أربعون سنة . بينما قال ابن عباس كان عمرها ثمانياً وعشرين سنة ، رواهما ابن عساكر ! وقال ابن جرير : كان ابن سبع وثلاثين سنة . وكذا نقل البيهقي عن الحاكم . . وكان عمرها إذ ذاك خمساً وثلاثين وقيل خمساً وعشرين سنة » . ( سيرة ابن كثير : 1 / 265 ) . 4 - أحل الله لنبيه من النساء ما شاء ، لكنه لم يتزوج على خديجة ولم يتزوج لهواه ففي الكافي : 5 / 389 ، أن أبا بكر الحضرمي سأل الإمام الباقر « عليه السلام » : « عن قوله تعالى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ ؟ كم أحل له من النساء ؟ قال : ما شاء من شئ . قلت : قوله عز وجل : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ ؟ فقال : لا تحل الهبة إلا لرسول الله « صلى الله عليه وآله » وأما لغير رسول الله فلا يصلح نكاح إلا بمهر قلت : أرأيت قول الله عز وجل : لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ ؟ فقال : إنما عنى به لا يحل لك النساء التي حرم الله في هذه الآية : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ . . إلى آخرها ، ولو كان الأمر كما تقولون كان قد أحل لكم ما لم يحل له ، لأن أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الأمر كما يقولون . إن الله عز وجل أحل لنبيه « صلى الله عليه وآله » أن ينكح من النساء ما أراد إلا ما حرم عليه في هذه الآية » . ثم روى عن أبي بصير وغيره في تسمية نساء النبي « صلى الله عليه وآله » قال : « عائشة ، وحفصة ، وأم