وفي الخصال / 225 ، عن الإمام الكاظم « عليه السلام » : « قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إن الله تبارك وتعالى اختار من كل شئ أربعة : اختار من الملائكة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت « عليهم السلام » ، واختار من الأنبياء أربعة للسيف : إبراهيم وداود وموسى وأنا ، واختار من البيوتات أربعة فقال : إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى العَالَمِينَ . واختار من البلدان أربعة فقال عز وجل : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا البَلَدِ الأَمِينِ . فالتين المدينة ، والزيتون بيت المقدس ، وطور سينين الكوفة ، وهذا البلد الأمين مكة . واختار من النساء أربعاً : مريم وآسية وخديجة وفاطمة ، واختار من الحج أربعة : الثج والعج والإحرام والطواف ، فأما الثج فالنحر والعج ضجيج الناس بالتلبية . واختار من الأشهر أربعة : رجب وشوال وذا القعدة وذا الحجة . واختار من الأيام أربعة : يوم الجمعة ويوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر » .
وفي سيرة ابن إسحاق : 5 / 234 : « حسبك من نساء العالمين بأربع مريم ابنة عمران وآسية امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة ابنة محمد » .
إن هذه المكانة الجليلة كانت تحرك الحسد في قلب عائشة ! وقد تقدم قولها : « ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة » ! ( صحيح بخاري : 8 / 195 ) .
وفي فتح الباري : 7 / 102 ، أن أكثر حسدها لخديجة كان بسبب بشارة جبرئيل لها ببيت في الجنة قال : « عن هشام بن عروة بلفظ : ما حسدت امرأة قط ما حسدت خديجة حين بشرها النبي ببيت » . أي لأجل أنه بشرها ببيت من ربها في الجنة !
وفي السيرة الحلبية : 3 / 401 : « قالت له وقد مدح خديجة : ما تذكر من عجوز حمراء الشدقين قد أبدلك الله خيراً منها ! فغضب رسول الله ( ص ) وقال : والله ما أبدلني الله خيراً منها » ! وفي سيرة ابن إسحاق : 5 / 228 ، عن أبي نجيح قال : « أهدي لرسول الله « صلى الله عليه وآله » جزور أو لحم ،
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 485
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٨٥