تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ولآسية امرأة فرعون ، ولخديجة بنت خويلد ، قصوراً من الياقوت ، ولفاطمة بنت محمد سبعين قصراً من مرجان أحمر ، مكللةً باللؤلؤ » . وقد روى عددٌ من مصادرهم حديث بيت خديجة « عليها السلام » بدون قصب ! ففي فضائل الصحابة / 75 ، للنسائي : « بشر رسول الله ( ص ) خديجة ببيت في الجنة لا صخب فيه ولا نصب » . والنسائي : 5 / 94 ، والجامع الصغير : 2 / 247 ، وتاريخ الذهبي : 1 / 238 . لكن بيت خديجة صار عند عائشة كوخاً من قصب ! « بشر خديجة ببيت من الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب » ! ( صحيح بخاري : 2 / 203 ) . أما لماذا من قصب ؟ فتقول عائشة : « توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة ، فقال رسول الله ( ص ) : أريتُ لخديجة بيتاً من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب » . وفي فتح الباري : 1 / 27 : « خرَّج المصنف بالإسناد في التاريخ حديث الباب عن عائشة ثم عن جابر بالإسناد المذكور هنا ، فزاد فيه . . وماتت خديجة قبل أن تفرض الصلاة ، فقال النبي : رأيت لخديجة بيتاً من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب » . وفي مسند أبي يعلى : 4 / 41 ، من حديث المعراج : « وسئل ( ص ) عن خديجة لأنها ماتت قبل الفرائض وأحكام القرآن ؟ فقال : أبصرتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب » ! وفي الطبراني الأوسط : 8 / 120 : « ماتت قبل الفرائض وأحكام القرآن » . ومثله تاريخ دمشق : 63 / 22 ، وصححه مجمع الزوائد : 9 / 416 . فبيت خديجة « عليها السلام » بزعم عائشة من قصب لأنها لم تصلِّ ، أما بيتها هي فمن لؤلؤ ، لأنها صلَّت ! وهذا يسليها عن بشارة النبي « صلى الله عليه وآله » لخديجة وحبه لها . ثم جاء المعذرون ومنهم بخاري ، فأرادوا أن يغطوا الفضيحة ، لأن الصلاة فرضت في أول البعثة ، فجعلوا قصب عائشة بمعنى الذهب ! لكن اللغة تأبى عليهم ، فالقصب