تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ثم أثار عمر وزعماء قريش اعتراضهم على النبي « صلى الله عليه وآله » لتأميره الشاب الأسود ابن سبع عشرة سنة على شيوخ قريش والأنصار ! فغضب النبي « صلى الله عليه وآله » وخرج وهو مريض وصعد المنبر ومدح أسامة وأمره بالحركة ، ولعن من تخلف عنه ! وتحرك أسامة فعاد القرشيون إلى أم أيمن ، فأرسلت إلى ولدها أن يصبر ولا يتحرك بجيشه ، لأن حال النبي « صلى الله عليه وآله » قد ثقلت ! 13 . وعندما توفي النبي « صلى الله عليه وآله » ، استنكرت أم أيمن ركضهم إلى السقيفة وبيعتهم لأبي بكر فجاءت إليهم وقالت : « يا أبا بكر ، ما أسرع ما أبديتم حسدكم لآل محمد « صلى الله عليه وآله » ! فأمر بها عمر فأخرجت من المسجد » . ( كتاب سُليم / 157 و 389 ) . 14 . وعندما عزلوا أهل البيت « عليهم السلام » وحرموهم من تركة النبي « صلى الله عليه وآله » وصادروا أموالهم ومنها مزرعة فدك ، فاحتجت الزهراء « عليها السلام » على أبي بكر فطلب منها شهوداً فجاءت بأم أيمن وشقران وعلي « عليه السلام » . قال الإمام الصادق « عليه السلام » : « فجاءت فاطمة « عليها السلام » إلى أبي بكر ، فقالت يا أبا بكر منعتني عن ميراثي من رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها لي رسول الله « صلى الله عليه وآله » بأمر الله . فقال لها هاتي على ذلك شهوداً فجاءت بأم أيمن فقالت : لا أشهد حتى أحتج يا أبا بكر عليك بما قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقالت : أنشدك الله ألست تعلم أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : إن أم أيمن من أهل الجنة ؟ قال بلى ، قالت : فأشهد أن الله أوحى إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » : وَآتِ ذا القُرْبَى حَقَّه ، فجعل فدك لفاطمة بأمر الله . وجاء علي « عليه السلام » فشهد بمثل ذلك ، فكتب لها كتاباً بفدك ودفعه إليها ، فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال أبو بكر : إن فاطمة ادعت في فدك وشهدت لها أم أيمن وعلي فكتبت لها بفدك ، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فمزقه ، وقال هذا فئ المسلمين ! وقال : أوس ابن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول الله بأنه قال : إنا معاشر الأنبياء لا
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 462 | الشيخ علي الكوراني العاملي