وفي رواية عن الإمام الصادق « عليه السلام » أن فاطمة « عليها السلام » جاءت برجل آخر فشهد ، وقد يكون أبا واقد أو شقران : « فشهد على ذلك علي بن أبي طالب ، ومولى لرسول الله وأم أيمن . ( الخرائج : 1 / 114 ، والبحار : 17 / 379 ) .
15 - وكانت محل ثقة الزهراء « عليها السلام » ، فعن الإمام الصادق « عليه السلام » : « فلما نعيّ إلى فاطمة نفسها أرسلت إلى أم أيمن ، وكانت أوثق نسائها عندها وفي نفسها » . ( علل الشرائع : 1 / 187 ) .
16 - توفيت أم أيمن بعد النبي « صلى الله عليه وآله » بخمسة أشهر ، وكانت في السبعينات ، لأنها عام ولادته « صلى الله عليه وآله » كانت جارية باعها أو تركها في مكة جيش أبرهة ، فوصلت إلى عبد المطلب . وقد رووا ذلك ومنهم بخاري في تاريخه الصغير : 1 / 88 ، وتاريخ دمشق : 4 / 302 ، لكنهم أخروا وفاتها ليزعموا أنها رضيت على أبي بكر وعمر ومدحتهما قالوا : « لما قتل عمر قالت أم أيمن اليوم وهى الإسلام » ! ( ابن أبي شيبة : 7 / 479 ، وابن راهويه : 5 / 156 ، وتاريخ دمشق : 44 / 461 ) . لكن ذكر ابن سعد وفاتها بدون رثاء عمر . ( الطبقات : 8 / 226 ) .
17 - لأم أيمن ولدان هما أيمن بن عبيد ، وأسامة بن زيد ، وأيمن أفضلهما فقد كان مع النبي « صلى الله عليه وآله » في حنين وثبت معه عندما هرب المسلمون ! ولم يثبت معه إلا تسعة من بني هاشم ، وكان عاشرهم أيمن « رحمه الله » .
قال المفيد في الإرشاد : 1 / 140 ، ونحوه الإستيعاب : 2 / 813 : « فلم يبق منهم مع النبي « صلى الله عليه وآله » إلا عشرة أنفس ، تسعة من بني هاشم خاصة وعاشرهم أيمن بن أم أيمن ، فقتل أيمن « رحمه الله » وثبت تسعة النفر الهاشميون ، حتى ثاب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » من كان انهزم . . . وقال العباس بن عبد المطلب في هذا المقام :
نصرنا رسول الله في الحرب تسعة * وقد فر من قد فر عنه فأقشعوا
وقولي إذا ما الفضل شد بسيفه * على القوم أخرى يا بني ليرجعوا