المستضعفين . قلت : من هم ؟ قال : نساؤكم وأولادكم ثم قال : أرأيت أم أيمن ، فإني أشهد أنها من أهل الجنة وما كانت تعرف ما أنتم عليه » .
ومن بساطتها أن النبي « صلى الله عليه وآله » جاء في أيام عرس فاطمة « عليها السلام » إلى بيتها ففتحت الباب أم أيمن فقال : « أثَم أخي ؟ قالت : وكيف يكون أخوك وقد أنكحته ابنتك ؟ قال : فإنه كذلك » . ( الطبقات : 8 / 23 ) .
وفي مناقب ابن سليمان : 1 / 310 : « قال : نعم أما والله لقد زوجتها كفواً شريفاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين . وفي رواية : إن ذلك يكون يا أم أيمن » .
12 - وعندما مرض النبي « صلى الله عليه وآله » شكل جيشاً ، وأمَّرَ عليه أسامة بن زيد بن أم أيمن ( المراجعات / 368 ) وكان أسامة في السابعة عشرة من عمره ( هامش الفصول للجصاص : 1 / 159 ) وأمره النبي « صلى الله عليه وآله » بغزو الروم الذين قتلوا أباه زيداً « رحمه الله » ، وأمره بالمسير ولعن من تخلف عنه ، وكان ذلك : « لأربع ليال بقين من صفر سنة 11 من الهجرة . . . وعقد لأسامة لواءا بيده وقال له : أغز بسم الله وفي سبيل الله وقاتل من كفر بالله . فخرج بلوائه معقوداً فدفعه إلى بريدة وعسكر بالجرف . فلم يبق أحد من المهاجرين الأولين والأنصار إلا اشتد لذلك وتهيأ للخروج ، منهم أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسعد بن أبي وقاص » . ( مستدرك سفينة البحار : 5 / 36 و 209 ) .
وكان هدف النبي « صلى الله عليه وآله » منه أن يخلي المدينة لعلي « عليه السلام » ويبعد منها الطامعين في خلافته « صلى الله عليه وآله » وجميع مقاتلي قريش الطلقاء . وقد عمل الطامعون في الخلافة للتأثير على أم أيمن ، فطلبت من النبي « صلى الله عليه وآله » أن يؤخر إرسال أسامة لأنه قلق عليه ، فلم يقبل « صلى الله عليه وآله » ، وأكد عليه أمره المسير بالجيش .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 461
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٦١