فلما أن دنوت سمعت صوتاً * وطحناً في الرحاء مع الهدير
فجئت الباب أقرعه ملياً * فما من سامع أو من مجير
إذ الزهراء نائمة سكوت * وطحن للرحاء بلا مدير
فجئت المصطفى فق « صلى الله عليه وآله » ت شأني * وما عاينت من أمر ذعور
فقال المصطفى شكراً لربي * بإتمام الحياء لها جدير
رآها الله متعبة فألقى * عليها النوم ذو المن الكبير
ووكل بالرحى ملكاً مديراً * فعدتُ وقد ملئت من السرور » .
وروت مصادرنا مشاهدة الرحى في بيت فاطمة « عليها السلام » تطحن وحدها « صلى الله عليه وآله » عن ميمونة زوجة النبي « صلى الله عليه وآله » وعن سلمان وعمار . ( إعلام الورى : 1 / 295 ) .
10 - وقد أكرمها الله ببركة الزهراء « عليها السلام » : « خرجت إلى مكة لما توفيت فاطمة « عليها السلام » قالت : لا أرى المدينة بعدها ! فأصابها عطش شديد في الجحفة حتى خافت على نفسها ، فكسرت عينيها نحو السماء ثم قالت : يا رب أتعطشني وأنا خادمة بنت نبيك ؟ قال : فنزل إليها دلو من ماء الجنة فشربت ولم تجع ولم تطعم سنين » . ( المناقب : 1 / 116 ) .
11 - وكانت أم أيمن طيبة بسيطة ، وأخبر النبي « صلى الله عليه وآله » أنها من أهل الجنة ، مع أنها كانت تعرف إمامة علي « عليه السلام » ولا تعرف إمامة بقية الأئمة « عليهم السلام » .
ففي الكافي : 2 / 405 : « عن إسماعيل الجعفي قال : سألت أبا جعفر « عليه السلام » عن الدين الذي لا يسع العباد جهله ؟ فقال : الدين واسع ، ولكن الخوارج ضيقوا على أنفسهم من جهلهم ! قلت : جعلت فداك فأحدثك بديني الذي أنا عليه ؟ فقال : بلى ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله والإقرار بما جاء من عند الله ، وأتولاكم وأبرأ من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم . فقال : ما جهلت شيئاً ، هو والله الذي نحن عليه . قلت : فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر ؟ فقال : لا إلا