فلقيها عمر فقال : ما هذا معك يا بنت محمد ؟ قالت : كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة ، قال : أرينيه فأبت ، فانتزعه من يدها ونظر فيه ثم تفل فيه ومحاه وخرقه ، فقال لها : هذا ( وأشار إلى رقبته ) لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب ، فضعي الحبال في رقابنا » !
ثم تابعت الزهراء « عليها السلام » مطالبتها لأبي بكر فطلب الشهود مجدداً فجاء علي « عليها السلام » و : « شهد لفاطمة عند أبي بكر الصديق ومعه أم أيمن ، فقال له أبو بكر : لو شهد معك رجل أو امرأة أخرى لقضيت لها بذلك » . ( المحلى : 9 / 415 ) .
وفي شرح الأخبار : 3 / 32 : « فشهد علي « عليه السلام » وأم أيمن وهي ممن شهد له رسول الله بالجنة أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أقطع ذلك فاطمة « عليها السلام » ، فرد أبو بكر شهادتها وقال : عليٌّ جارٌّ إلى نفسه وشهادة أم أيمن وحدها لا تجوز » !
وفي كتاب سُليم / 391 : « فقال عمر : لا تقبل شهادة امرأة عجمية لا تفصح ، وأما علي فيحوز النار إلى قرصه » !
وفي رواية المفيد ( الإختصاص / 183 ) أن عمر كان حاضراً وأن أم أيمن استشهدته على قول النبي « صلى الله عليه وآله » « فاطمة سيدة نساء أهل الجنة » فشهد ! فقالت : « فمن كانت سيدة نساء أهل الجنة تدعي ما ليس لها ؟ وأنا امرأة من أهل الجنة ما كنت لأشهد إلا بما سمعت من رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال عمر : دعينا يا أم أيمن من هذه القصص ، بأي شئ تشهدان ؟ فقالت . . . فقال عمر : أنت امرأة ولا نجيز شهادة امرأة وحدها ، وأما علي فيجر إلى نفسه ، قال : فقامت مغضبة وقالت : اللهم إنهما ظلما ابنة محمد نبيك حقها ، فاشدد وطأتك عليهما » ! وفي رواية أن فاطمة « عليها السلام » جاءت بامرأة أخرى حسب طلب أبي بكر لكنه رد شهادتها « فجاءت بأم أيمن وأسماء بنت عميس وعلي » . ( أصول الأخبار / 71 ) .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 464
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٦٤