تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
8 . وكانت تعيش في المدينة في بيتها مع زوجها زيد ، وتساعد الزهراء « عليها السلام » في عمل البيت ، وتأتيهم بهدايا ، ففي أمالي الطوسي / 669 ، عن أمير المؤمنين « عليه السلام » قال : « زارنا رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقد أهدت لنا أم أيمن لبناً وزبداً وتمراً ، فقدمناه فأكل منه ثم قام النبي « صلى الله عليه وآله » إلى زاوية البيت فصلى ركعات ، فلما كان في آخر سجوده بكى بكاءً شديداً ، فلم يسأله أحد منا إجلالاً له ، فقام الحسين فقعد في حجره وقال له : يا أبت لقد دخلت بيتنا فما سررنا بشئ كسرورنا بدخولك ، ثم بكيت بكاء غمنا فلم بكيت ؟ فقال : يا بني ، أتاني جبرئيل آنفاً فأخبرني أنكم قتلى ، وأن مصارعكم شتى ! فقال : يا أبت فما لمن يزور قبورنا على تشتتها ؟ فقال : يا بني ، أولئك طوائف من أمتي يزورونكم يلتمسون بذلك البركة وحقيق علي أن آتيهم يوم القيامة حتى أخلصهم من أهوال الساعة من ذنوبهم ويسكنهم الله الجنة » . وفي الكافي : 1 / 460 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » : « قال النبي « صلى الله عليه وآله » لفاطمة « عليه السلام » : يا فاطمة قومي فأخرجي تلك الصحفة ، فقامت فأخرجت صحفة فيها ثريد وعراق يفور ، فأكل النبي « صلى الله عليه وآله » وعلي وفاطمة والحسن والحسين ثلاثة عشر يوماً ، ثم إن أم أيمن رأت الحسين معه شئ فقالت له : من أين لك هذا ؟ قال : إنا لنأكله منذ أيام ، فأتت أم أيمن فاطمة فقالت : يا فاطمة إذا كان عند أم أيمن شئ فإنما هو لفاطمة وولدها ، وإذا كان عند فاطمة شئ فليس لأم أيمن منه شئ ؟ فأخرجت لها منه فأكلت منه أم أيمن ونفدت الصحفة ، فقال لها النبي « صلى الله عليه وآله » : أما لولا أنك أطعمتها لأكلت منها أنت وذريتك إلى أن تقوم الساعة ! ثم قال أبو جعفر « عليه السلام » : والصحفة عندنا يخرجها قائمنا في زمانه » . 9 - عندما تزوجت فاطمة « عليها السلام » أمر النبي « صلى الله عليه وآله » أم أيمن فكانت تساعدها ، وروت عنها عدة أحاديث في سيرتها وسيرة العترة الطاهرة « عليهم السلام » . منها : عن ولادة الحسين « عليه السلام » وفضل تربته وأنها من بطحاء الجنة وأنها أطهر بقاع الأرض وأعظمها حرمة . ( السجود على الأرض للأحمدي / 140 ، والبحار : 98 / 114 ) .