ابن مردويه في كتابه بإسناده عن علقمة قال : لما تزوج علي فاطمة تناثرت ثمار الجنة على الملائكة . عبد الرزاق بإسناده إلى أم أيمن في خبر طويل عن النبي « صلى الله عليه وآله » : وعقد جبرئيل وميكائيل في السماء نكاح علي وفاطمة ، فكان جبرئيل المتكلم عن علي وميكائيل الراد عني .
وفي حديث خباب بن الأرت : أن الله تعالى أوحى إلى جبرئيل : زوج النور من النور وكان الولي الله ، والخطيب جبرئيل ، والمنادي ميكائيل ، والداعي إسرافيل والناثر عزرائيل ، والشهود ملائكة السماوات والأرضين . ثم أوحى إلى شجرة طوبى أن انثري ما عليك فنثرت الدر الأبيض والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر واللؤلؤ الرطب ، فبادرن الحور العين يلتقطن ويهدين بعضهن إلى بعض .
الصادق « عليه السلام » في خبر : أنه دعاه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال : أبشر يا علي فإن الله قد كفاني ما كان من همتي تزويجك ، أتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنة وقرنفلها فتناولتهما وأخذتهما فشممتهما فقلت : ما سبب هذا السنبل والقرنقل ؟ قال : إن الله أمر سكان الجنة من الملائكة ومن فيها أن يزينوا الجنان كلها بمغارسها وأشجارها وثمارها وقصورها ، وأمر ريحها فهبت بأنواع العطر والطيب ، وأمر حور عينها بالقراءة فيها طه ويس وطواسين وحم وعسق ، ثم نادى مناد من تحت العرش : ألا إن اليوم يوم وليمة علي ألا إني أشهدكم اني زوجت فاطمة من علي رضى مني ببعضهما لبعض ، ثم بعث الله سبحانه سحابة بيضاء فقطرت من لؤلؤها وزبرجدها ويواقيتها ، وقامت الملائكة فنثرن من سنبلها وقرنفلها ، وهذا مما نثرت الملائكة . إلى آخر الخبر » .
وفي المعجم الكبير للطبراني : 22 / 407 : « عن عبد الله بن مسعود قال : سأحدثكم بحديث سمعته من رسول الله ( ص ) فلم أزل أطلب الشهادة للحديث فلم أرزقها ، سمعت رسول الله ( ص ) في غزوة تبوك يقول ، ونحن نسير معه : إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 448
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٤٨