تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
ففعلت ، قال جبريل : إن الله بني جنة من لؤلؤة قصب بين كل قصبة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوت ، مشذرة بالذهب ، وجعل سقوفها زبرجداً أخضر ، وجعل فيها طاقات من لؤلؤ مكللة بالياقوت ، ثم جعل عليها غرفاً ، لبنة من فضة ولبنة من ذهب ولبنة من در ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد ، ثم جعل فيها عيوناً تنبع في نواحيها ، وحفت بالأنهار وجعل على الأنهار قباباً من در ، قد شعبت بسلاسل الذهب ، وحفت بأنواع الشجر ، وبني في كل غصن قبة ، وجعل في كل قبة أريكة من درة بيضاء غشاؤها السندس والإستبرق ، وفرش أرضها بالزعفران وفتق بالمسك والعنبر ، وجعل في كل قبة حوراء والقبة لها مائة باب ، على كل باب حارسان وشجرتان ، في كل قبة مفرش وكتاب ، مكتوب حول القباب آية الكرسي . قلت : يا جبريل لمن بني الله هذه الجنة ؟ قال : بناها لفاطمة ابنتك وعلي بن أبي طالب ، سوى جنانها ، تحفة أتحفها وأقر عينيك يا رسول الله » . انتهى . « قيل لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : قد علمنا مهر فاطمة في الأرض فما مهرها في السماء فقال : سل ما يعنيك ودع ما لا يعنيك . قيل : هذا مما يعنينا يا رسول الله ، قال : كان مهرها في السماء خمس الأرض ، فمن مشى عليها مبغضاً لها أو لولدها ، مشى عليها حراماً إلى أن تقوم الساعة » . ( مناقب آل أبي طالب : 3 / 128 ) . 5 . كان علي « عليه السلام » يومها يسكن مع والدته فاطمة بنت أسد ، في بيت بعيد قليلاً عن مسجد النبي « صلى الله عليه وآله » ، وذكرت بعض الروايات أن زفاف فاطمة « عليها السلام » كان إلى بيت آخر ، ثم نقلها النبي « صلى الله عليه وآله » إلى جواره مباشرة . قال الطبرسي في إعلام الورى : 1 / 160 : « وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » حيث بني منازله كانت فاطمة « عليها السلام » عنده ، فخطبها أبو بكر ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أنتظر أمر الله عز وجل ، ثم خطبها عمر فقال مثل ذلك . فقيل لعلي « عليه السلام » : لم لا تخطب
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 449 | الشيخ علي الكوراني العاملي