بنت عميس للطيب ، وقبضة إلى أم سلمة للطعام ، وأنفذ عماراً وأبا بكر وبلالاً لابتياع ما يصلحها .
وكان مما اشتروه قميص بسبعة دراهم ، وخمار بأربعة دراهم ، وقطيفة سوداء خيبرية وسرير مزمل بشريط ، وفراشان من خيش مصر حشو أحدهما ليف وحشو الآخر من جز الغنم ، وأربع مرافق من أدم الطايف ، حشوها إذخر ، وستر من صوف ، وحصير هجري ، ورحاء اليد ، وسقاء من أدم ومخضب من نحاس ، وقعب للبن ، وشن للماء ، ومطهرة مزفتة ، وجرة خضراء ، وكيزان خزف . وفي رواية : ونطع من أدم ، وعباء قطراني ، وقربة ماء » . وفي ذلك روايات كثيرة .
4 . وروت مصادر الطرفين أحاديث احتفال الملائكة ، بعرس علي وفاطمة « عليها السلام » ، ففي تاريخ دمشق : 42 / 126 : « عن جابر بن عبد الله قال : دخلت أم أيمن على النبي ( ص ) وهي تبكي فقال لها : ما يبكيك لا أبكى الله عينيك ؟ قالت : بكيت يا رسول الله لأني دخلت منزل رجل من الأنصار قد زوج ابنته رجلاً من الأنصار ، فنثر على رأسها اللوز والسكر ، فذكرت تزويجك فاطمة من علي بن أبي طالب ولم ينثر عليها شيئاً ! فقال النبي ( ص ) : لا تبكي يا أم أيمن فوالذي بعثني بالكرامة واستخصني بالرسالة ما أنا زوجته ولكن الله زوجه ، ما رضيت حتى رضي علي ، وما رضيت فاطمة حتى رضي الله رب العالمين .
يا أم أيمن ، إن الله لما أن زوج فاطمة من علي أمر الملائكة المقربين أن يحدقوا بالعرش فيهم جبريل وميكائيل وإسرافيل ، وأمر الجنان أن تزخرف فتزخرفت ، وأمر الحور العين أن يتزينَّ فتزينَّ ، وكان الخاطب الله وكان الملائكة الشهود ! ثم أمر شجرة طوبى أن تنثر فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب مع الدر الأبيض مع الياقوت الأحمر مع الزبرجد الأخضر ، فابتدر حور عين من الجنان يرفلن في الحلي والحلل يلتقطنه ، ويقلن
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 446
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٤٦