تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
فاطمة ؟ فقال : والله ما عندي شئ . فقيل له : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لا يسألك شيئاً . فجاء إلى رسول الله فاستحيا أن يسأله فرجع ، ثم جاءه في اليوم الثاني فاستحيا فرجع ، ثم جاء في اليوم الثالث فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا علي ألك حاجة ؟ قال : بلى يا رسول الله . فقال : لعلك جئت خاطباً ؟ قال : نعم يا رسول الله . قال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : هل عندك شئ يا علي ؟ قال : ما عندي يا رسول الله شئ إلا درعي . فزوجه رسول الله « صلى الله عليه وآله » على اثنتي عشرة أوقية ونش ، ودفع إليه درعه فقال له رسول الله : هيئ منزلاً حتى تحول فاطمة إليه » . وقال ابن سعد في الطبقات : 8 / 22 : « لما قدم رسول الله ( ص ) المدينة نزل على أبي أيوب سنة أو نحوها ، فلما تزوج علي فاطمة قال لعلي : أطلب منزلاً فطلب علي منزلاً فأصابه مستأخراً عن النبي ( ص ) قليلاً فبنى بها فيه ، فجاء النبي ( ص ) إليها فقال : إني أريد أن أُحَوِّلَك إليَّ ، فقالت لرسول الله : فكلم حارثة بن نعمان أن يتحول عني . فقال رسول الله : قد تحول حارثة عنا حتى استحيت منه ، فبلغ ذلك حارثة فتحول وجاء إلى النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله إنه بلغني أنك تحول فاطمة إليك وهذه منازلي وهي أسقب بيوت نبي النجار بك ، وإنما أنا ومالي لله ولرسوله ! والله يا رسول الله المال الذي تأخذ مني أحب إليَّ من الذي تدع ! فقال رسول الله ( ص ) : صدقت ، بارك الله عليك ، فحولها رسول الله إلى بيت حارثة » . 6 . روى الجميع أن النبي « صلى الله عليه وآله » أقام بأمر ربه عرساً لفاطمة وعلي « عليهما السلام » ، لا نظير له في التاريخ فقد روى الطبراني في الأوسط : 6 / 290 ، وابن ماجة : 1 / 615 : « عن عائشة وأم سلمة قالتا : أمرنا رسول الله ( ص ) أن نجهز فاطمة حتى ندخلها على علي ، فعمدنا إلى البيت ففرشناه تراباً ليناً من أعراض البطحاء ، ثم حشونا مرفقتين ليفاً فنفشناه بأيدينا ، ثم أطعمنا تمراً وزبيباً وسقينا ماء
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 450 | الشيخ علي الكوراني العاملي