تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه ، وأعزهم بدينه ، وكرمهم بنبيه محمد ( ص ) . ثم إن الله جعل المصاهرة نسباً لاحقاً وأمراً مفتوحاً ، وشَّجَ بها الأرحام وألزمها الأنام ، فقال تبارك وتعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا . . فأمر الله يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكل قضاء قدر ، ولكل قدر أجل ولكل أجل كتاب : يَمْحُواْ اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ . ثم إن ربي أمرني أن أزوج فاطمة من علي بن أبي طالب ، فأشهدكم أني قد زوجته إياها على أربع مائة مثقال فضة ، إن رضي بذلك علي ، وكان النبي ( ص ) قد بعثه في حاجه . ثم إن رسول الله ( ص ) دعا بطبق فيه بسر فوضعه بين أيدينا وقال : انتهبوا فبينا نحن ننتهب إذ أقبل علي فتبسم النبي ( ص ) وقال : يا علي إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة ، وقد زوجتكها على أربع مائة مثقال فضة إن رضيت ؟ فقال علي : رضيت يا رسول الله ، ثم خر لله ساجداً ، فلما رفع رأسه ، قال له النبي ( ص ) : بارك الله فيكما وبارك عليكما ، وأخرج منكما الكثير الطيب . قال أنس : فوالله لقد أخرج منهما الكثير الطيب » . والمناقب للخوارزمي / 336 . وفي لفظ ينابيع المودة : 2 / 65 : « ثم إن علياً خرَّ ساجداً لله شكراً ، فلما رفع رأسه قال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : جمع الله شملكما ، وأعز جدكما ، وأطاب نسلكما ، وجعل نسلكما مفاتيح الرحمة ، ومعادن الحكمة ، وأمن الأمة ، وبارك الله لكما ، وبارك فيكما ، وبارك عليكما وأسعدكما ، وأخرج منكما الكثير الطيب ، اللهم إنهما مني وأنا منهما . اللهم كما أذهبت عني الرجس وطهرتني ، فأذهب عنهما الرجس وطهرهما ، وطهر نسلهما » .