مع أن ذلك كان في رسالة النبي « صلى الله عليه وآله » له من المدينة بعد مبيته على فراشه ! فقد أخذ أبو واقد يسوق بعائلة النبي « صلى الله عليه وآله » سوقاً عنيفاً في الهجرة ، فقال له علي « عليه السلام » : « إرفق بالنسوة يا أبا واقد ، إنهن من الضعائف . قال : إني أخاف أن يدركنا الطلب ! فقال علي « عليه السلام » : أربع عليك فإن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال لي : يا علي ، إنهم لن يصلوا من الآن إليك بما تكرهه ، ثم جعل يسوق بهن سوقاً رفيقاً » ( أمالي الطوسي / 469 . وراجع : نفحات الأزهار : 17 / 211 ، والغدير : 2 / 47 والصحيح من السيرة : 4 / 17 ، و 32 ، و 251 ، وفيه : « وقد أنكر ابن تيمية على عادته في إنكار فضائل أمير المؤمنين علي « عليه السلام » وقال : كذب باتفاق أهل العلم بالحديث والسير . وأيضاً قد حصلت له الطمأنينة بقول الصادق له : لن يخلص إليك شئ تكرهه منهم ، فلم يكن فيه فداء بالنفس ولا إيثار بالحياة ، والآية المذكورة في سورة البقرة ، وهي مدنية باتفاق ، وقد قيل إنها نزلت في صهيب لما هاجر » . ثم رد صاحب الصحيح مكذوبات النواصب .
ملحق رقم ( 4 )
أحاديث من مناقب فاطمة الزهراء « عليها السلام »
1 - . أجمع المسلمون كافة على المقام العظيم لفاطمة الزهراء « عليها السلام » ، ورووا أحاديثها واحترام النبي « صلى الله عليه وآله » لها احتراماً خاصاً مقصوداً لإفهام المسلمين مكانتها ! « كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ، ثم يثني بفاطمة « عليها السلام » ، ثم يأتي أزواجه ، وفي لفظ : ثم بدأ ببيت فاطمة « عليها السلام » ، ثم أتى بيوت نسائه » . ( فتح الباري : 8 / 89 ) . وكان إذا جاءته يقف لها احتراماً ويجلسها في مجلسه ويقول : « فاطمة حوراء إنسية فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة » . ( أمالي الصدوق / 546 ) .
وروت مصادر الفريقين أحاديث فضائلها ومناقبها « عليها السلام » ، وألف العلماء كتباً خاصة فيها