تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وتقدم أن صهيباً من قبيلة نمر بن قاسط ، وعرف بالرومي لأن الروم أسروه وباعوه عبداً وكان محباً لعمر . ( راجع : أسباب النزول للواحدي / 39 ، ومجمع الزوائد : 6 / 318 ، والاستيعاب : 2 / 728 ) . ثم قالوا إنها لا تخص علياً ، بل تعم المهاجرين والأنصار ! ( تفسير عبد الرزاق : 1 / 81 ) . ثم قالوا : اختلف أهل التأويل فيمن نزلت ، فقال بعضهم في المهاجرين والأنصار ، وقال بعضهم في من باع نفسه في الجهاد واستقتل ، وقال بعضهم في رجال من المهاجرين بأعيانهم منهم علي ، ثم رجح الطبري أنها نزلت فيمن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، كما قال عمر . ( تفسير الطبري : 2 / 437 ) . وذكر الفخر الرازي : 5 / 233 ، في سبب نزولها أقوالاً ، أحدها في صهيب ، وعمار وبلال وغيرهم ، والثاني : في من أمر معروف ونهى عن منكر . والثالث : « نزلت في علي بن أبي طالب بات على فراش رسول الله ليلة خروجه إلى الغار ، ويروى أنه لما نام على فراشه قام جبريل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجبريل ينادي : بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي الله بك الملائكة . ونزلت الآية » . أما الحاكم ( 3 / 4 ) فصحح مضمونها ، ولم يذكر الآية ! قال : « عن ابن عباس قال : شرى عليٌّ نفسه ولبس ثوب النبي « صلى الله عليه وآله » ثم نام مكانه وكان المشركون يرمون رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقد كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » ألبسه بردة ، وكانت قريش تريد أن تقتل النبي « صلى الله عليه وآله » فجعلوا يرمون علياً ويرونه النبي « صلى الله عليه وآله » وقد لبس بردة ، وجعل علي يتضوَّر ( يظهر الضجر من الحصى الذي يصيبه ) فإذا هو علي ، فقالوا إنك للئيم ، إنك لتتضور وكان صاحبك لا يتضور ولقد استنكرناه منك . . . ثم روى عن علي بن الحسين « عليه السلام » قال : « إن أول من شرى نفسه ابتغاء رضوان الله علي بن أبي طالب وقال علي عند مبيته على فراش رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وذكر أبيات علي « عليه السلام » » . ونسج على منوال الحاكم بعض علمائهم كالصالحي في سبل الهدى : 3 / 233 .