تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وأنصف بعضهم كالمقريزي ، فقال في الإمتاع : 1 / 57 : « فلما كان العتمة اجتمعوا على باب رسول الله ( ص ) يرصدونه حتى ينام فيثبون عليه . فلما رآهم ( ص ) أمر علياً بن أبي طالب رضي الله عنه أن ينام على فراشه ويتشح ببرده الحضرمي الأخضر ، وأن يؤدي ما عنده من الودائع والأمانات ونحو ذلك . فقام علي مقامه وغطي ببرد أخضر ، فكان أول من شرى نفسه وفيه نزلت : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله . . وخرج ( ص ) وأخذ حفنة من تراب وجعله على رؤوسهم وهو يتلو الآيات من : يس والقرآن الحكيم . . إلى قوله : فهم لا يبصرون ، فطمس الله تعالى أبصارهم فلم يروه وانصرف . وهم ينظرون علياً فيقولون إن محمداً لنائم » . وبهذا تلمس عمل السلطة لإبعاد الآية عن علي « عليه السلام » ، بل رووا أن معاوية بذل الأموال لصحابي ليجعل الآية في ابن ملجم ويجعل الآية المنطبقة عليه في علي « عليه السلام » ! « قال أبو جعفر الإسكافي : وروي أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أن هذه الآية نزلت في علي : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ . وَإِذَا تَوَلَّى سَعىَ فِي الأرض لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ . ( البقرة : 204 - 205 ) وأن الآية الثانية نزلت في ابن ملجم وهي : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ فلم يقبل ، فبذل له مأتي ألف درهم فلم يقبل ، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل ، فبذل أربعمائة فقبل ! وقال : إن معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي فاختلقوا ما أرضاه ! منهم أبو هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين عروة بن الزبير » . ( شرح النهج : 4 / 73 ، والغارات : 2 / 840 ) . 3 - وأنكر بعض النواصب نزول الآية في علي « عليه السلام » ، وحديث مباهاة الله تعالى للملائكة به ولو استطاع أن ينكر مبيته في فراش النبي « صلى الله عليه وآله » لفعله ! لكنه قال إنه لا فضيلة لعلي فيه لأن النبي « صلى الله عليه وآله » أخبره بأنه لا يصيبهم منهم مكروه !