نزلاً ، بصبره ، أفلج حجته على الخلائق يوم البعث ، وأوليه حوضك يسقي منه أولياءكم ويمنع منه أعداءكم ، واجعل عليه جهنم برداً وسلاماً ، يدخلها ويخرج من كان في قلبه مثقال ذرة من المودة ، وأجعل منزلتكم في درجة واحدة في الجنة . وأما ابنك المخذول المقتول ، وابنك المغدور المقتول صبراً ، فإنهما مما أزين بهما عرشي ، ولهما من الكرامة سوى ذلك مما لا يخطر على قلب بشر ، لما أصابهما من البلاء ، فعليَّ فتوكل ، ولكل من أتى قبره في الخلق من الكرامة ، لأن زواره زوارك وزوارك زواري وعليَّ كرامة زواري ، وأنا أعطيه ما سأل ، وأجزيه جزاء يغبطه من نظر إلى عظمتي إياه ، وما أعددت له من كرامتي .
وأما ابنتك فإني أوقفها عند عرشي فيقال لها : إن الله قد حكمك في خلقه فمن ظلمك وظلم ولدك فاحكمي فيه بما أحببت ، فإني أجيز حكومتك فيهم . . . » .
ملحق رقم ( 3 )
آية مبيت علي « عليه السلام » على فراش النبي « صلى الله عليه وآله »
1 - أنزل الله في علي « عليه السلام » : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ . ففي تفسير العياشي : 1 / 101 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » قال : « أما قوله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ ، فإنها أنزلت في علي بن أبي طالب « عليه السلام » حين بذل نفسه لله ولرسوله ليلة اضطجع على فراش رسول الله « صلى الله عليه وآله » » . وأمالي الطوسي / 446 و 469 ، عن علي بن الحسين « عليه السلام » ، وشواهد التنزيل : 1 / 123 ، و 129 ، و 130 ، عن أبي سعيد الخدري . والإرشاد : 1 / 53 ، والمسترشد / 360 ، والصراط المستقيم : 1 / 173 ، ومناقب الخوارزمي / 127 ، ومنهاج الكرامة / 122 ، والخصال : 2 / 364 ، وأمالي الطوسي / 446 ، والتعجب للكراجكي / 122 ، وشرح الأخبار : 2 / 345 .
2 - ضاقت السلطة ذرعاً بنزول الآية في فضل علي « عليه السلام » ، فقال رواتها نزلت في صهيب الرومي ، لأن المشركين قبضوا عليه ومنعوه من الهجرة فبذل لهم ماله فنزلت فيه الآية !