فنوديت : يا محمد هم الأوصياء بعدك والأئمة ، فطوبى لمحبيهم والويل لمبغضيهم ! قلنا : فما لبني هاشم ؟ قال : سمعته يقول لهم : أنتم المستضعفون من بعدي . قلنا : فمن القاسطين والناكثين والمارقين ؟ قال : الناكثين الذين قاتلناهم ، وسوف نقاتل القاسطين والمارقين ، فإني والله لا أعرفهم غير أني سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : في الطرقات بالنهروانات » !
وروى نحوه / 136 ، عن حذيفة بن اليمان وفي آخره : « يا محمد إنهم هم الأوصياء والأئمة بعدك ، خلقتهم من طينتك ، فطوبى لمن أحبهم والويل لمن أبغضهم ، فبهم أنزل الغيث وبهم أثيب وأعاقب . قال حذيفة : ثم رفع رسول الله « صلى الله عليه وآله » يده إلى السماء ودعا بدعوات فسمعته فيما يقول : اللهم اجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي ، وفي زرعي وزرع زرعي » . ورواه في / 224 ، ومختصراً / 185 ، وشبيهه / 216 . ورواه غيره .
وطبيعي أن لا يقبل علماء السلطة أمثال هذه الأحاديث ، لأنها تحكم على السقيفة بأنها مؤامرة ضد النبي « صلى الله عليه وآله » وعترته !
ونلاحظ ضعف تضعيفهم لهذه الأحاديث مما كتبه اثنان من أكبر علمائهم المتخصصين في الجرح والتعديل ! فقد كتب الذهبي ( ميزان الإعتدال : 1 / 530 ) : « الحسين بن إبراهيم البابي . . وله حديث آخر واه : ابن عدي ، عن عيسى بن محمد ، عنه ، عن حميد ، عن أنس ، قال : قال رسول الله ( ص ) : لما عرج بي رأيت على ساق العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أيدته بعلى ونصرته بعلي . وهذا اختلاق » .
وروى الذهبي نحوه في : 2 / 76 ، عن أشعث ابن عم الحسن بن صالح . . « قال أبو نعيم الحافظ : أخبرنا أبو علي بن الصواف . . . حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة فساقه
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 424
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٢٤