تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وفي عيون أخبار الرضا « عليه السلام » : 2 / 237 ، عن آبائه « عليهم السلام » : « قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : ما خلق الله خلقاً أفضل مني ولا أكرم عليه مني ! قال علي « عليه السلام » : فقلت : يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال « صلى الله عليه وآله » : يا علي إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك ، وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا ! يا علي ، الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا . يا علي ، لولا نحن ما خلق الله آدم « عليه السلام » ولا حواء ، ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض ! فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ، وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ، لأن أول ما خلق الله عز وجل أرواحنا فأنطقها بتوحيده وتمجيده ، ثم خلق الملائكة ، فلما شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظمت أمرنا ، فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون وأنه منزه عن صفاتنا ، فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا ! فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله وأنا عبيد ولسنا بآلهه يجب أن نعبد معه أو دونه ! فقالوا : لا إله إلا الله . فلما شاهدوا كبر محلنا كبَّرنا لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال عظم المحل إلا به ! فلما شاهدوا ما جعله الله لنا من العزة والقوة ، فقلنا : لا حول ولا قوه إلا بالله ، لتعلم الملائكة أنه لا حول لنا ولا قوة إلا بالله . فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة ، قلنا : الحمد لله ، لتعلم الملائكة ما يستحق لله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه ، فقالت الملائكة : الحمد لله . فبنا اهتدوا إلى معرفه توحيد الله عز وجل وتسبيحه وتهليله وتحميده وتمجيده .