بنحوه . . . ساقه الخطيب عن أبي نعيم في ترجمة الحسن هذا . وقد روى الكسائي عن ابن فضيل وجماعة . وقال النسائي والدارقطني : متروك » . انتهى .
وقال ابن حجر في لسان الميزان : 2 / 268 : « عن أنس قال قال رسول الله ( ص ) : لما عُرج بي رأيت على ساق العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أيدته بعلي ونصرته بعلي . وهذا اختلاق بيِّن . . ورواه ابن عساكر في ترجمة الحسن بن أحمد ابن هشام السلمي بسنده إليه عن أبي جعفر محمد بن عبد الله البغدادي ، حدثني محمد بن الحسن بباب الأبواب ثنا حميد الطويل فذكر مثله ، وهو موضوع لا ريب فيه ، لكني لا أدري من وضعه ! وقال ابن عدي لما أخرجه : هذا حديث باطل والحسين مجهول . وقد ذكره عياض من وجه آخر رواه عن أبي الحمراء » . انتهى .
أقول : رأيت أنهما ضعفا طريقاً أو طريقين للحديث ، وغيَّبا الطرق العديدة الأخرى له ، وهي لا تخفى على المتخصص أمثالهما !
على أن تضعيفهما لأشعث ابن عم صالح بن حي لا وجه له عندهما لأنه صحابي ، وابن عمه الحسن بن حي إمام عندهما ، وقد شهد الطبراني وأبو نعيم بأنه كان يفضل على ابن عمه الحسن بن صالح ! ( المعجم الأوسط : 5 / 343 ، وحلية الأولياء : 7 / 256 ) .
ثم لم يكتفوا برد الحديث بالإستنكار والحيلة ، حتى وضعوا أحاديث تزعم أن النبي « صلى الله عليه وآله » رأى في معراجه أسماء أبي بكر وعمر وعثمان مقرونة بإسمه الشريف !
قال في ميزان الإعتدال : 3 / 117 : « وروى علي بن جميل عن جرير . . . عن ابن عباس عن النبي ( ص ) قال : لما عرج بي إلى السماء رأيت على ساق العرش مكتوباً : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أبو بكر الصديق ، عمر الفاروق ، عثمان ذو النورين . تابعه شيخ مجهول يقال له معروف بن أبي معروف البلخي ، عن جرير » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 425
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٢٥