تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وغيره وبه جزم النووي . وبالغ ابن حزم فنقل الإجماع فيه وهو مردود فإن في ذلك اختلافاً كثيراً يزيد على عشرة أقوال » . إلى آخر كلامه الطويل ! 2 - أعطوا أبا بكر لقب « الصديق » وجعلوا سبب ذلك أن النبي « صلى الله عليه وآله » لما عرج به أخبر المشركين فكذبوه ، وأخبر المسلمين فكذبه قسم منهم وارتدوا ! وصدقه أبو بكر فسمي « الصديق » ! « فحدثهم ، فمن بين مُصفق وواضع يده على رأسه تعجباً وإنكاراً ، وارتد ناس ممن كان آمن به ، وسعى رجال إلى أبي بكر فقال : إن كان قال ذلك لقد صدق . قال : أتصدقه على ذلك ؟ قال إني لأصدقه على أبعد من ذلك فسمي الصديق » . تخريج الأحاديث والآثار : 2 / 256 ، وتاريخ الخلفاء / 29 ، عن الحاكم عن عائشة وجوده ، والرياض النضرة : 1 / 404 ، وكشاف الزمخشري : 2 / 437 ، والاستيعاب : 3 / 966 ، وتفسير البغوي : 3 / 96 ، والبيضاوي : 3 / 430 ، وأبي حيان : 6 / 6 ، وأبي السعود : 5 / 155 ، وغيرها . وليصح لهم ذلك جعلوا إسلام أبي بكر قبل المعراج ! وأخروا وقت المعراج ليكون بعد إسلام أبي بكر ! ثم عندما رووا حديثاً أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال في حق علي « عليه السلام » : « مكتوب على العرش لا إله إلا الله وحدي لا شريك لي ، ومحمد عبدي ورسولي أيدته بعلي ، وذلك قوله عز وجل : هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين » . ( الغدير : 2 / 50 ، والمراجعات للسيد شرف الدين / 249 وذكر عدداً من مصادره ) . وضعوا مقابله حديث : « ما مررت بسماء إلا وجدت اسمي فيها مكتوباً محمد رسول الله أبو بكر الصديق . . . وعن أبي هريرة قال رسول الله ( ص ) : ليلة أسرى به إن قومي لا يصدقوني ، فقال له جبريل : يصدقك أبو بكر وهو الصديق » . ( مجمع الزوائد : 9 / 41 ) . لكن بعض علمائهم اعترف بأنها من موضوعات عبد الله بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله الهلالي البصري ! ( راجع نقد ذلك في الغدير : 5 / 303 ، والصحيح من السيرة : 4 / 44 ) .