عيسى « عليه السلام » : بل رفعه الله إليه ، ويقول عز وجل : إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه » . وعلل الشرائع : 1 / 132 ، والتوحيد / 176 .
أقول : روى الشيعة والسنة ، أن تشريع الصلاة بصورتها الفعلية نبع من أحداث مراسم خضوع النبي « صلى الله عليه وآله » لربه في معراجه إليه ، وتتميز أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » بأنها أكثر دقة وتفصيلاً ، ومنطقية .
كما روينا في أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » نقد رواية السلطة بأن تشريع الأذان كان بسبب أن بعض الصحابة وهو عمر بن الخطاب أو أبيُّ بن كعب أو عبد الله بن زيد قد رأى الأذان في منامه ، فاقترحه على النبي « صلى الله عليه وآله » فأدخله في الإسلام !
ففي الكافي : 3 / 482 ، عن عمر بن أذينة أن الإمام الصادق « عليه السلام » قال له : « ما تروي هذه الناصبة ؟ فقلت : جعلت فداك في ماذا ؟ فقال : في أذانهم وركوعهم وسجودهم ؟ فقلت : إنهم يقولون : إن أبي بن كعب رآه في النوم ! فقال : كذبوا فإن دين الله عز وجل أعز من أن يرى في النوم ! قال : فقال له سدير الصيرفي : جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكراً فقال أبو عبد الله « عليه السلام » : إن الله عز وجل لما عرج بنبيه « صلى الله عليه وآله » إلى سماواته السبع ، أما أولاهن فبارك عليه ، والثانية علمه فرضه ، فأنزل الله محملاً من نور فيه أربعون نوعاً من أنواع النور ، كانت محدقة بعرش الله تغشي أبصار الناظرين . أما واحد منها فأصفر ، فمن أجل ذلك اصفرَّت الصفرة ، وواحد منها أحمر فمن أجل ذلك احمرت الحمرة ، وواحد منها أبيض ، فمن أجل ذلك ابيضَّ البياض ، والباقي على ساير عدد الخلق من النور والألوان ، في ذلك المحمل حلق وسلاسل من فضة .
ثم عرج به إلى السماء ، فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجداً وقالت : سبوح قدوس ما أشبه هذا النور بنور ربنا ، فقال جبرئيل « عليه السلام » : الله أكبر الله أكبر . ثم
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 416
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤١٦