13 - كلَّمَهُ الله تعالى بصوت علي « عليه السلام »
ومن أحاديثه : ما رواه الحسن بن سليمان الحلي في المحتضر / 146 ، عن ابن عباس من حديث المعراج : « سمعت النبي « صلى الله عليه وآله » يقول . . أوقفني في السماء السابعة ، وإذا بصوت خمدت الأصوات من دونه وهدأ كل شيء لجبروته وسكن كل شيء لعزته يقول : أدن مني يا أحمد ، فدنوت خطوة كان مقدارها خمسمائة عام ، فناداني ربي : أدن يا أحمد ، أنا ربك أنا الله . فدنوت فكلمني ربي من وراء حجاب بكلام كأنه من لسان علي بن أبي طالب ، فاختلج في سري أن علياً يخاطبني ، فناداني يا أحمد ! قد اطلعت على سرك ، ظننتَ أن علياً يخاطبك . يا أحمد ! أنا ربك أنا الله وأنا على كل شيء قدير ، أتحب أن أريك علياً ؟ قلت : أي وعزتك يا رب . فأمر الله تعالى أن تنخرق الحجب ، والسماوات أن تنفتح وما كان من الأرض مرتفعاً أن يخفض وما كان منخفضاً أن يرتفع ، فنظرت من عرش ربي إلى الأرض ، فرأيت سرير علي وعلي واقف يصلي وفاطمة عن يمينه والحسن والحسين عن شماله يصلون بصلاته ، والملائكة تنزل عليهم أفواجاً أفواجاً ، تقف في نورهم وتسمع قرائتهم . فناداني ربي : يا أحمد ! وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وارتفاعي في علو مكاني لقد اطلعت على سرك وما استكن في صدرك فلم أجد أحداً أحب إليك من علي في سرك فخاطبتك بلسانه لتطمئن إلى الكلام وتهدأ في الخطاب ، ولو خاطبتك بلسان الجبروت لما استطعت أن تسمع » . ونفحات الأزهار : 14 / 238 .
وقال في الصحيح من السيرة : 3 / 15 : « وإذا كان الإسراء قد حصل قبل إسلامه بمدة طويلة فلا يبقى مجال لتصديق ما يذكر هنا من أنه قد سمي صديقاً حينما صدق رسول الله « صلى الله عليه وآله » في قضية الإسراء ، ولا لما يذكرونه من أن ملكاً كان يكلم رسول الله حين