في كف الرجل يقلبه كيف يشاء ، وما من دار في الدنيا إلا وأدخلها في كل يوم خمس مرات ، وأقول إذا بكى أهل البيت على ميتهم : لا تبكوا عليه ، فإن لي إليكم عودة وعودة حتى لا يبقى منكم أحد ! فقال رسول الله : « صلى الله عليه وآله » كفى بالموت طامة يا جبرئيل ! فقال جبرئيل : إنما بعد الموت أطم وأعظم من الموت » . وبعضه في عيون أخبار الرضا « عليه السلام » : 1 / 35 .
وفي الكافي : 3 / 136 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « دخل رسول الله « صلى الله عليه وآله » على رجل من أصحابه وهو يجود بنفسه فقال : يا ملك الموت إرفق بصاحبي فإنه مؤمن ، فقال : أبشر يا محمد فإني بكل مؤمن رفيق ، واعلم يا محمد أني أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم في ناحية من دارهم فأقول : ما هذا الجزع ! فوالله ما تعجلناه قبل أجله وما كان لنا في قبضه من ذنب ! فإن تحتسبوا وتصبروا تؤجروا ، وإن تجزعوا تأثموا وتوزروا ، واعلموا أن لنا فيكم عودة ثم عودة ، فالحذر الحذر إنه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مدر ولا وبر إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات ، ولأنا أعلم بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ، ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني ربي بها ! فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إنما يتصفحهم في مواقيت الصلاة فإن كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقنه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ونحى عنه ملك الموت إبليس » . وفي نوادر المعجزات / 66 ، عن أمير المؤمنين « عليه السلام » : « قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا علي لمَّا عرج بي إلى السماء سلم علي ملك الموت ثم قال لي : يا محمد ما فعل ابن عمك علي ؟ قلت : وكيف سألتني عنه يا عزرائيل ؟ قال : إن الله تعالى أمرني أن أقبض أرواح الخلائق كلهم إلا أنت وابن عمك ، فالله تعالى يقبض أرواحكما بيده » . ونحوه المناقب : 2 / 75 ، وفيه : « فإن الله يتوفاكما بمشيته » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 410
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤١٠